منتديات بلو
مرحبا بك في منتدانا ... حللت اهلا ونزلت سهلا . من فضصلك سجل في المنتدى قبل المغادرة لتكون عضوا فاعلا فيه تفيد وتستفيد مع الحب والتقدير
منتديات بلو

سياسة . مقالات واخبار عامة . اعشاب ونباتات طبية . علوم عامة . طب . تاريخ . اسرة ومجتمع
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
AddThis Button END

مدير المنتدى

تنبيه : اذا ورد اي موضوع في المنتديات مكرر معناه ان هذا الموضوع ماخوذ من عدة مصادر ولكل مصدر له شان فيه يختلف عن الشان الاخر مع تحياتي للجميع
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» حلف الناتو الشيطان الملعون
السبت فبراير 18, 2017 7:02 am من طرف Admin

» العلمانية العلاج الوحيد لامن واستقرار الامم والشعوب
الخميس يناير 26, 2017 6:54 pm من طرف Admin

» تعرف على أنواع الصوص المختلفة وتاريخها
الخميس ديسمبر 08, 2016 12:47 am من طرف Admin

» بدايات الإسلام -الطبري-
الخميس نوفمبر 10, 2016 8:05 pm من طرف Admin

» نادر قريط وغسيل السيرة المحمدية
الخميس نوفمبر 10, 2016 7:59 pm من طرف Admin

» متنكر في ثياب التنويريين....او اركلجة الخرافة
الخميس نوفمبر 10, 2016 7:53 pm من طرف Admin

» الآية التي سطا عليها محمد !
الخميس نوفمبر 10, 2016 7:49 pm من طرف Admin

» هل أسكرت خديجة أباها لتتزوج من محمد؟
الخميس نوفمبر 10, 2016 2:42 pm من طرف Admin

» المثقف المكي الذي هزم محمد
الخميس نوفمبر 10, 2016 2:26 pm من طرف Admin

» في دحض مزاعم علمية القرآن...الحلقة الثانية
الخميس نوفمبر 10, 2016 2:05 pm من طرف Admin

» في دحض مزاعم علمية القرآن...الحلقة الاولى
الخميس نوفمبر 10, 2016 1:58 pm من طرف Admin

» في دحض علمية القرآن....الحلقة الثالثة
الخميس نوفمبر 10, 2016 1:55 pm من طرف Admin

» في دحض مزاعم علمية القرآن...الحلقة الخامسة
الخميس نوفمبر 10, 2016 1:54 pm من طرف Admin

» في دحض مزاعم علمية القرآن...الحلقة الرابعة
الخميس نوفمبر 10, 2016 1:52 pm من طرف Admin

» تقضي على السعال، وتزيل أثار البرد العام.
الإثنين أكتوبر 24, 2016 7:14 pm من طرف Admin

» نباتات عامة
الجمعة أكتوبر 21, 2016 9:33 am من طرف Admin

» باحث فلسطينى يفجر مفاجأة ..5 أحاديث بالبخارى ومسلم تبيح جهاد النكاح مع مقاتلى الجيش.. جدل واسع حول الكتاب الصادر ببيروت.. وتفاصيل قصة «لينا» العائدة من الجهاد فى سوريا
الخميس سبتمبر 29, 2016 9:00 pm من طرف Admin

» معلومه غاية في الاهمية وناجحة 100% للجلطه الدماغية
السبت سبتمبر 03, 2016 1:41 pm من طرف Admin

» تعانين من تساقط الشعر بعد الولادة؟..اكتشفي متى تتخلّصين من المشكلة
الإثنين أغسطس 22, 2016 4:40 am من طرف Admin

» السكري : الانسولين لم يعد كما كان عليه من قبل
السبت يونيو 11, 2016 5:46 pm من طرف Admin

» ما هي المشروبات التي تخفض ضغط الدم؟
الجمعة مارس 25, 2016 10:31 am من طرف Admin

» ماذا جرى في قصر الرحاب ومقتل العائلة المالكة في العراق ؟
الخميس مارس 24, 2016 4:44 pm من طرف Admin

» ما هي الخلايا الجذعية؟
الأحد مارس 20, 2016 8:36 pm من طرف Admin

» المضادات الحيويه .. المضاد الحيوى فوائد واعراض جانبية
الأحد مارس 06, 2016 6:21 pm من طرف Admin

» قصة اليوم : أخبريني من إلهك
الخميس مارس 03, 2016 4:17 am من طرف Admin

» معنى كلمة ألقى حبله على غاربه
السبت فبراير 27, 2016 8:36 am من طرف Admin

» طيار إيراني
الأحد يناير 10, 2016 4:38 am من طرف Admin

» جرائم المسلمين فيما بينهم فاي دين هذا الذي يقتل اتباعه بعضهم بعضا ؟
السبت يناير 09, 2016 1:48 am من طرف Admin

» قصة ساجدة طلفاح مع دكتورة عراقية
الجمعة ديسمبر 18, 2015 3:23 am من طرف Admin

» هل اختيار المجرم البغدادي في استفتاء كثالث ابرز شخصية في العالم اعتباط ؟
الجمعة ديسمبر 11, 2015 2:19 pm من طرف Admin

»  أدوية لبعض الأمراض الشائعة
الخميس ديسمبر 03, 2015 7:32 pm من طرف Admin

» حيلة بسيطة للتخلص من الحشرات وبالأخص البعوض! مع مزيد من النصائح تابع-ي-نا للاخير
الجمعة أكتوبر 02, 2015 9:29 am من طرف Admin

» بالصور/ مقتل عزت الدوري نائب الرئيس العراقي المقبور صدام حسين
الخميس سبتمبر 17, 2015 8:00 am من طرف Admin

» أطعمة تقوى الذاكرة وتحارب النسيان
الجمعة أغسطس 28, 2015 5:53 pm من طرف Admin

» من قصص القحبات في التاريخ الاسلامي
الثلاثاء أغسطس 11, 2015 6:58 am من طرف samirmars

» قصة الحكومات التركية
السبت أغسطس 01, 2015 4:48 am من طرف Admin

» فلسطين تطالب بتحرك عربي وإسلامي عاجل لإنقاذ القدس
الأحد يوليو 26, 2015 9:53 am من طرف Admin

» شهادة للتاريخ : الهجوم الرجعي في الموصل، وموقف عبد الكريم قا
الثلاثاء يوليو 14, 2015 7:50 pm من طرف Admin

» المستشرقون الجدد
الأحد يوليو 05, 2015 6:35 pm من طرف Admin

» اشهر اربعة عشر سطو وسرقة في التاريخ
السبت يونيو 27, 2015 8:38 am من طرف Admin

» اعترافات فاطمة يوسف المنشقة عن جماعة الإخوان المسلمين
الأحد يونيو 21, 2015 8:53 am من طرف Admin

» عيد ياعيد باي حال ستعود ياعيد ؟
السبت يونيو 20, 2015 8:10 pm من طرف Admin

» المالكي ينتقد الجيش ويحمل "المؤامرة" مسؤولية سقوط مناطق عراقية
السبت يونيو 13, 2015 11:28 pm من طرف Admin

» معلومات مع الصور تجهلها
الأحد مايو 24, 2015 8:57 pm من طرف Admin

» ماذا عليك تناوله من الاكلات الصحية لمقاومة المشاكل
الثلاثاء مايو 19, 2015 7:57 am من طرف Admin

» اجمل خمسين امراة على مر التاريخ
الأربعاء مايو 13, 2015 5:31 pm من طرف Admin

» ملف السلطات
الإثنين مايو 11, 2015 8:26 pm من طرف Admin

» العصائر.....................
الإثنين مايو 11, 2015 7:43 pm من طرف Admin

» السندويتشات
الإثنين مايو 11, 2015 6:40 pm من طرف Admin

» المخللات الطرشي
الإثنين مايو 11, 2015 6:10 pm من طرف Admin

» داعش" وراء اقتحام سجن الخالص بالعراق
الأحد مايو 10, 2015 7:29 am من طرف Admin

» اخبار السيدة عائشة ام المؤمنون
السبت مايو 09, 2015 8:30 pm من طرف Admin

» هنا سنأخذكم جوله حول تاريخ وحضاره للتعرف على آثار وادي الرافدين او سنسميه بـــــلاد الرافدين
السبت مايو 09, 2015 2:05 pm من طرف Admin

» أبشع ادوات واجهزة وأساليب التعذيب .. في العالم
السبت مايو 09, 2015 9:47 am من طرف Admin

» تاريخ بغداد
السبت مايو 09, 2015 9:27 am من طرف Admin

» تسلسل زمني لأهم الأحداث في العراق
الخميس مايو 07, 2015 8:38 pm من طرف Admin

»  علاج الضعف الجنسى
الأحد مايو 03, 2015 4:26 pm من طرف Admin

» لهذه الأسباب يجب عدم رمي أكياس الشاي المستعملة
السبت مايو 02, 2015 9:19 pm من طرف Admin

» فوائد زيت بذر الكتان
الخميس أبريل 30, 2015 6:32 pm من طرف Admin

» فوائد زيت بذر الكتان
الخميس أبريل 30, 2015 6:14 pm من طرف Admin

» منشقة عن الإخوان المسلمين تكشف مفاجأة جديدة عن اعتصام رابعة العدوية
الأربعاء أبريل 29, 2015 4:33 am من طرف Admin

» الامين والمآمون حكاية تاريخ، وعبرة زمن لمن يعيِها؟
الأحد أبريل 12, 2015 7:33 am من طرف Admin

»  الطائفية في العهد العثماني
الأحد أبريل 12, 2015 7:29 am من طرف Admin

» اخبار السيدة عائشة ام المؤمنين ؟
الأحد أبريل 12, 2015 7:10 am من طرف Admin

» المذابح والصراعات الدموية بين الخلفاء الراشدين
الأحد أبريل 12, 2015 6:52 am من طرف Admin

» المذابح والصراعات الدموية بين الخلفاء الراشدين
الأحد أبريل 12, 2015 6:50 am من طرف Admin

» بالدليل والبرهان 1
السبت أبريل 11, 2015 8:55 pm من طرف Admin

» بالدليل والبرهان 2
السبت أبريل 11, 2015 8:49 pm من طرف Admin

» القرآن يقتبس من أشعار أمرئ القيس
السبت أبريل 11, 2015 8:39 pm من طرف Admin

» القرآن تحت تأثێرالشعر الجاهلي، أشعار أميّة بن أبى الصلت و أمرؤ قیس و ..
السبت أبريل 11, 2015 8:13 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارات العالم الاخيرة
الخميس أبريل 09, 2015 5:12 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارات العالم
الخميس أبريل 09, 2015 4:40 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارات العالم
الخميس أبريل 09, 2015 4:20 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارات العالم
الخميس أبريل 09, 2015 4:12 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارات العالم
الخميس أبريل 09, 2015 4:11 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارة العالم
الخميس أبريل 09, 2015 4:08 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارات العالم
الخميس أبريل 09, 2015 4:05 pm من طرف Admin

» اعلام الموسيقى والغناء الجزء الاخير
الجمعة أبريل 03, 2015 9:36 pm من طرف Admin

» أعلام الموسيقى والغناء
الجمعة أبريل 03, 2015 9:35 pm من طرف Admin

» اعلام الموسيقى والغناء
الجمعة أبريل 03, 2015 9:28 pm من طرف Admin

» أعظم المقطوعات الموسيقية في تاريخ البشرية (1)
الجمعة أبريل 03, 2015 8:55 pm من طرف Admin

» ليستة مؤلفين الموسيقى الكلاسيكية الغربية
الجمعة أبريل 03, 2015 8:21 pm من طرف Admin

» دبس الفليفلة
الجمعة مارس 27, 2015 4:09 pm من طرف Admin

» ملف المطبخ والاكلات التركية
الجمعة مارس 27, 2015 9:17 am من طرف Admin

» المخبوزات التركية
الأربعاء مارس 18, 2015 10:38 am من طرف Admin

» تاريخ السبح
الجمعة مارس 13, 2015 9:24 am من طرف Admin

»  تراث شعبي المسبحة
الجمعة مارس 13, 2015 8:56 am من طرف Admin

» نواع السبح العراقية
الجمعة مارس 13, 2015 8:32 am من طرف Admin

» افضل انواع السبح
الجمعة مارس 13, 2015 8:07 am من طرف Admin

» مؤتمر اكاديمي دولي يبحث في مفاهيم الذات والاخر عند العراقيين
الإثنين فبراير 02, 2015 11:59 am من طرف Admin

» مفاهيم خاطئة حول احتباس الماء في الرئتين
الإثنين فبراير 02, 2015 11:10 am من طرف Admin

» اسباب تجمع المياه في الرئة
الإثنين فبراير 02, 2015 10:58 am من طرف Admin

» العضاضة الشرعية السنية في الموصل الداعشية
الأحد فبراير 01, 2015 9:25 pm من طرف Admin

» تجمع السوائل ( الماء في الرئة )
السبت يناير 31, 2015 8:39 am من طرف Admin

» تجمع السوائل ( الماء في الرئة )
السبت يناير 31, 2015 8:14 am من طرف Admin

» فشل القلب أكثر الأسباب شيوعاً لتجمع السوائل داخل التجويف البلوري
السبت يناير 31, 2015 7:40 am من طرف Admin

» التخاطر عن بعد . كيف تعرف من يفكر بك ؟
الأحد يناير 25, 2015 11:24 am من طرف Admin

» فوائد ومضار السكنجبين
الإثنين يناير 19, 2015 8:50 pm من طرف Admin

»  كل شئ عن صناعة السكنجبين
الإثنين يناير 19, 2015 8:32 pm من طرف Admin

الإبحار
البوابة
الفهرس
قائمة الاعضاء
البيانات الشخصية
س .و .ج
ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
الإبحار
البوابة
الفهرس
قائمة الاعضاء
البيانات الشخصية
س .و .ج
ابحـث
المواضيع الأكثر شعبية
من قصص القحبات في التاريخ الاسلامي
الكرفس وفوائده وطريقة استخدامه
المدونون بين التسلييم بواقع الحياة ونبذ كوامخ الدين - ملف كامل
موسوعة اسماء الخضر والفواكه والبهارات للمطبخ
طريقة عمل كوردون بلو
الحلبة ..مكوناتها..فوائدها ..علاجاتها
فطريات اللسان اسبابها وعلاجها ومدى خطورتها
طريقة عمل المحمرة
دارميات عراقية مضحكة
زوج يعشق زوجته بجنون .؟.. ماهو سر السعادة الزوجية ؟
منتدى

شاطر | 
 

 من أجل بابل والتلمود... تمّ ذبح العراق..!( ألجزء ألثاني)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نائل الهندي
محرر في المنتدى
محرر في المنتدى


ذكر
عدد الرسائل : 450
منتديات بلون :
50 / 10050 / 100

تاريخ التسجيل : 23/05/2008

مُساهمةموضوع: من أجل بابل والتلمود... تمّ ذبح العراق..!( ألجزء ألثاني)   الثلاثاء يونيو 17, 2008 5:17 am

عندها قال صدام لدوني (يجب أن يظهر إسم صدام حسين والتاريخ على قطع الطوب التي ستستخدم في إعادة البناء...)

كان ذلك طلب لا يمكن ردّه، مع أن كثير من علماء الآثار في العالم قد إعترض على ذلك من الناحية الفنية والتاريخية.. ولكن الأكثر من ذلك أنه كان عمل يمثل صفعة للتاريخ التوراتي اليهودي الذي يأخذ موقفا عدائيا من نبوخذنصر بالذات ومن بابل بشكل خاص، ومن العراق بشكل عام..!!!

وقد عبرت عنه وسائل الإعلام الصهيونية، وكتب في ذلك عدد من كتّابهم.. وبدأوا يذكّرون بسبي الآلاف من اليهود واستعبادهم وموتهم وهم يعملون عبيدا في بناء بابل القديمة...!

سلسلة طويلة من الأحداث التاريخية تبناها تلمود اليهود ومعتقدهم الديني، وكان العراق القديم والعراقيون القدماء من آشوريين وبابليين محور وسبب المأساة اليهودية القديمة.. كما كان هتلر يشخّص هذه المأساة في الأربعينات من القرن الماضي وخلال فترة حكمه النازي والحرب العالمية الثانية...!

ولعله لا نستغرب الآن عندما نقرأ الشعار الصهيوني الذي وُضع وأعتُمد في المؤتمر الصهيوني الأول في بازل في سويسرا والذي يقول: (دولة إسرائيل من الفرات الى النيل)...!!

ننتقل في القسم الثاني لتناول لمحات من تاريخ الدولة العراقية الحديثة والتي لعبت الصهيونية العالمية دورا فيها، قبل أن نبدأ بإستعراض مأساة العراق اليوم والإصبع الصهيوني فيها..!

لمحات من التاريخ الحديث:

بعد أن إنتهينا في القسم الأول من إستعراض أحداث التاريخ القديمة والتي وردت في الإسرائيليات، وأحداث الصراع مع الإمبراطوريتين القديمتين الآشورية والبابلية وربط تلك الأحداث وتأثيراتها على عالم السياسة اليوم وخصوصا ما يجري في العراق. ننتقل في القسم الثاني الى التاريخ القريب والتي إبتدأت أحداثه مع بداية القرن الماضي وتفاعل تلك الأحداث لربط العقيدة الإسرائيلية والصهيونية العالمية بالمخططات التي تم تنفيذها في منطقة الشرق الأوسط ولايزال التنفيذ مستمرا ً....!

يحكي جون كولي الصحفي ومؤلف كتاب (إتحاد ضد بابل) ما يلي:

(في ربيع عام 1966 كان في رحلة جوية مع مراسل جريدة "لوس أنجليس تايمز" (جو أليكس موريس) حملتهما من بيروت الى بغداد.. كانت بغداد قد شهدت فترات عصيبة ومتوترة منذ عام 1958، حين قام إنقلاب عسكري ضد الحكم الملكي وقتل فيه الملك فيصل الثاني الذي كان لا يتجاوز عمره 23 عاما مع عدد من أفراد عائلته ومستشاريه ومنهم رئيس الوزراء نوري السعيد (70 عاما).. كان الإنقلاب دموياً بكل معنى الكلمة، حيث تم سحل جثة نوري السعيد في شوارع بغداد وعلّقت جثة الوصي على العرش وخال الملك الأمير عبد الإله على باب وزارة الدفاع. قام بذلك الإنقلاب عميد في الجيش العراقي هو عبد الكريم قاسم، الذي حكم لفترة قصيرة، ثم قتل هو الآخر عام 1963 على يد إنقلابيين آخرين من عسكريين ومدنيين من حزب البعث، حيث كان معظمهم يعيش في سوريا.. وكان ذلك الإنقلاب أول ظهور لإسم صدام حسين عضو الحزب الذي كان معروفا بالصلابة والعنف، ولكنه لم يكن آنذاك في موقع قيادي متقدم.

لم تدم تلك الفترة الإ تسعة أشهر فقط، حين إنقلب على الحكم عبد السلام عارف، أحد رجالات إنقلاب تموز 1958.. وكان قد لقي حتفه لاحقا في حادث سقوط طائرته الهليوكوبتر بشكل مثير للشكوك بأنه كان حادث مدبر..! وقد خلفه في رئاسة الجمهورية شقيقه عبد الرحمن عارف وهو شخصية ضعيفة ومسالمة قياسا لمن سبقه..

في مطار بغداد القديم، كان بإستقبالنا دبلوماسي من السفارة الأمريكية بصحبة مترجم عراقي شاب ذكر إسمه الأول وهو (عدنان)، حيث أخذنا الى فندق بغداد في شارع السعدون وسط بغداد، وأخبرنا ان لقاءاً قد حدد لنا مع رئيس الوزراء عبد الرحمن البزاز.. في صالة الفندق، ونحن نرتشف القهوة العربية، إلتفت عدنان الينا قائلا: (إن العراق الجديد سوف يدهشكم.. وستعلمون أنّا لسنا جميعا من القتلة، كما حاولت أن تصور ذلك لكم بعض أجهزة إعلامكم..)

الدكتور عبد الرحمن البزاز، كان شخصية هادئة وخجولة، وكان على علاقة صداقة بقيادات بعثية منها السوريان ميشيل عفلق وصلاح البيطار، والأخير كان رئيسا لوزراء سوريا إبان حكم حافظ الأسد لسوريا، وكنت شخصيا قد إلتقيته خلال زيارتي لدمشق في الخريف السابق. كان حديث البزاز عاما تناول فيه الموقف الإسرائيلي وعدائه للعرب، وكذلك عن حركة (التمرد) الكردية في شمال العراق.. هنا طلب (جو) أن نقوم بسفرة الى منطقة كردستان للإطلاع على الوضع هناك.. وافق البزاز ولكنه قال لنا إن ترتيب ذلك سوف يأخذ بعض الوقت..، وإنتبهت الى إشارة من عين عدنان تفيد بأن لا نتكلم في هذا الموضوع..!

لاحقا وبعد خروجنا من مكتب البزاز، قال عدنان: إن الشخص الوحيد الذي يمكنه أن يرتب لكم رحلة الى الشمال وبسرعة هو رئيس الجمهورية نفسه، والذي سوف تقابلوه غدا على العشاء.. وفعلا أخبرنا الرئيس عارف أن طائرة هليوكوبتر ستقلنا صباح الغد الباكر من بغداد الى شمال العراق مع بعض المرافقين لنا...

في اليوم الثاني، كنا مع الفجر على متن الطائرة التي أقلتنا أولا الى السليمانية، ثم كركوك، ثم دهوك، وأخيرا أربيل، حيث قضينا حوالي ساعتين في كل منطقة تخللتها بعض المحادثات مع مسؤوليين اكراد.. وقد أوضح الجانبين العراقي والكردي عن النية في وقف قريب لإطلاق النار، وإعطاء الكرد حقوقهم.

كنا نعلم يقيناً، أن هناك في الشمال بعض الخبراء الإسرائيليين من عسكريين وأجهزة مخابرات قد أُرسلوا من تل أبيب مع أموال وأسلحة لإظهار نوع من التضامن والتعاطف مع الأكراد وكذلك إبقاء الضغط على حكومة بغداد وهو الأهم.. ولكن لم يتطرق أحد الى هذا الموضوع...!

بعد عودتي الى بيروت.. بدأت أبحث في كتب التاريخ في مكتبة الجامعة الأمريكية، وكذلك التحدث مع خبراء في شؤون العالم العربي.. لقد كان هناك حذر وخوف من إحتمال نشوب حرب جديدة بين إسرائيل والعرب بدأت بوادرها تلوح في الأفق، وهي الأولى منذ عام 1956، حين تدخل الرئيس الأمريكي آيزنهاور لوقف الهجوم الإسرائيلي ـ البريطاني ـ الفرنسي على مصر بسبب أزمة تأميم قناة السويس من قبل الرئيس المصري آنذاك جمال عبد الناصر. لقد حدثت بعض المناوشات على الحدود الأردنية ـ الإسرائيلية، حين أغار الجيش الإسرائيلي على موقع لفدائيين فلسطينيين، تطلق عليهم إسرائيل (الإرهابيين) ويسميهم العرب (مقاتلون من أجل الحرية)، كذلك حدث نوع من التصادم بين الإسرائيليين والسوريين قرب مقر الأمم المتحدة في الجليل الأعلى ومرتفعات الجولان.. كما كانت هناك عمليات شد وتبادل للتهم بين عبد الناصر وليفي إشكول رئيس وزراء إسرائيل عن حزب العمل.. في ذلك الوقت، تولى موشي دايان وزارة الدفاع الإسرائيلية بما يوحي بقرب سخونة الأحداث...!

أما العراق.. فقد كان بعيدا بعض الشيء من قلب الأحداث ومناطقها الجغرافية الساخنة.. ولكن، ولمعرفة كيف أصبح العراق جزءاً من الحرب التي شنتها إسرائيل صبيحة الخامس من حزيران 1967 على كل من مصر والأردن وسوريا لتتغير بعدها خريطة الشرق الأوسط حتى يومنا هذا، لابد من الرجوع الى الوراء وقراءة الأحداث في المنطقة العربية ومنذ مطلع القرن العشرين...!)

عند حلول القرن العشرين، كان لبريطانيا مستعمرتين رئيسيتين.. الأولى تضمن تجهيز النفط الذي تحتاجه بريطانيا لأساطيلها البحرية، وإدارة عجلات الصناعة.. والثانية لحماية الطرق البحرية، ولاحقا الجوية الى الهند.. العراق كان المفتاح لكلا المستعمرتين (الهند والعراق) بسبب نفطه وموقعه الجغرافي...!

في 1910 بدأ النفط يتدفق من حقل مسجد سليمان في جنوب إيران.. وكانت شركة النفط البريطانية ـ الفارسية، تمثل مورداً إستراتيجياً، بالإضافة الى شركة الهند الشرقية في البصرة ونفوذها ودورها السياسي الإمبريالي لبريطانيا في جيل ما قبل النفط..

البصرة نفسها، تحمل أهمية خاصة لبريطانيا من حيث موقعها الجغرافي، وربط الطرق البرية والبحرية لأوربا والشرق الأوسط بالهند وما وراءها..!

يذكر أنه في عام 1903، كانت الحكومة الألمانية الحليفة لتركيا، قد وقّعت إتفاقا مع الإمبراطورية العثمانية لغرض بناء خط سكة حديد يربط بين برلين وبغداد عبر تركيا وسوريا، ولو قدّر لهذا المشروع، وبحسب النظرة البريطانية، من أن يكتمل، فإنه سيفتح أمام ألمانيا الطريق الى البصرة وبالتالي المحيط الهندي..!

في أب / أغسطس من عام 1914، بدأ دوي المدافع يسمع في أوربا والشرق الأوسط.. لقد بدأت الحرب العالمية الأولى بين بريطانيا وفرنسا وروسيا من جهة ضد ألمانيا والنمسا والأمبراطورية العثمانية (تركيا) من جهة أخرى.. وفي نوفمبر 1914، نزلت القوات الهندية بقيادة بريطانيا في نفس الموقع تماما الذي نزلت فيه قوات التحالف الأمريكية ـ البريطانية بعد 89 سنة، أي في سنة 2003 في الحرب الأخيرة على العراق، وأعني به ميناء الفاو..! وبعد السيطرة على مدينة البصرة.. ومع بداية عام 1915، بدا الجيش البريطاني بقيادة الجنرال (جارلس تاونسند) بالزحف بإتجاه بغداد..! إلا أنه في منطقة الأهوار، وخصوصا هور الحمّار واجهت تلك القوات مقاومة ضارية من العرب سكان جنوب العراق ومن بقايا الجيش التركي.. مقاومة كانت ربما أكبر بكثير من تلك التي واجهتها قوات التحالف في تقدمها نحو بغداد عام 2003...!

على الجبهة الثانية، وفي نفس السنة 1915، الى الغرب من إسطنبول، قاد الجنرال الألماني (كولمان فان دير) الجيش التركي ضد الجيش البريطاني والأسترالي في هجومهما على (غاليبولي) غرب إسطنبول ومضيق الدردنيل.. وأوقف هجومهما...!

وبالعودة الى العراق.. فإن القوات التركية واجهت القوات البريطانية على مسافة قريبة من بغداد، وبالذات في منطقة (سلمان باك) أو المدائن، حيث تمكنت القوات التركية من دفع البريطانيين مسافة 100 ميل الى الجنوب، وأعادتها الى منطقة الكوت جنوب بغداد، حيث حاصرتها هناك لمدة 140 يوما ـ إستسلم بعدها الجنود البريطانيون وعددهم 13,000 جندي في حالة من التعب والجوع، وكان ذلك في 16 نيسان / ابريل عام 1916.. مما إعتبره البريطانيون أكبر نصر يحققه (المسلمين)..! على الغرب على مدى قرون...!

في ديسمبر 1916، وبعد أن سمع وزير المستعمرات البريطاني ونستون تشرتشل، ووزير الخارجية ديفيد لويد جورج، ومن قبل جواسيسهم في المنطقة، أن المقاومة الشيعية من أهل مدينة النجف قاموا بإخراج الأتراك من مدينتهم.. توهم الإثنان أن إستراتيجية جديدة يمكن وضعها موضع التطبيق اساسها النفرة والصراع الطائفي بين السنة والشيعة، وتم إعتماد الجنرال (ستانلي مود) هذه المرة لقيادة الهجوم البريطاني لإحتلال بغداد.. ولكن الحقيقة أنه كان هناك قصور في الرؤيا البريطانية لفهم العقلية العراقية العشائرية على الأرض حين إعتمدوا على الجانب الطائفي كورقة رابحة..! تماما كما وقع في نفس الخطأ الأمريكان عام 2003 حين إعتقدوا أن وجود حكومة شيعية مرتبطة بهم في بغداد هو الضمان لكسبهم القاعدة الشعبية الشيعية.. ولا زالت أميركا تترنح بعد أربع سنوات من حملتها العسكرية...!!

بقيت المقاومة في العراق ضد البريطانيين بكلي طرفيها الشيعي والسني على أوجها في منطقة الأهوار والفرات الأوسط وبغداد وما حولها.. ولكن مع قوة الماكنة العسكرية البريطانية، إستطاع الجنرال مود من دخول بغداد في 15 آذار / مارس 1917.

كان مود وبقية قواته منهكين، كما كان داء الكوليرا قد تمكن من بعضهم.. مما أدى الى وفاة الجنرال مود، ودفن في بغداد...!

أما على صعيد السياسة، فقد صرحت بريطانيا، انها جاءت لتحرر العراق، وتزرع الديمقراطية فيه..! (وما أشبه ما حدث بالأمس بما حدث لاحقا بعد ثمانية عقود ولا يزال يحدث...!!)

في نفس الوقت، وضعت القيادة البريطانية في مصر، خطةُ لإعتماد المقدم لورنس، الذي عرف لاحقا (بلورنس العرب) ليقوم بقيادة حرب عصابات ضد الأتراك في الجزيرة العربية وبالتحالف مع العرب..! ولهذا الغرض، فقد إلتقى لورنس مع بعض المسؤوليين العرب في إجتماع في دمشق عام 1915 لتطمينهم ووعدهم بمنح الإستقلال لدولهم من الإمبراطورية العثمانية.. لقد أطلق على هذا اللقاء (بروتوكول دمشق) وتضمن نوع من الإستقلال للدول العربية، أو بالأحرى بعضها مثل الجزيرة العربية بضمنها اليمن، وسوريا، ولبنان، والعراق..!

ولكن في واقع الأمر فإن البروتوكول لم يكن يمثل وجهة النظر السياسية البريطانية الحقيقية، التي أرادت إستخدام العرب لدحر الأتراك.. والتريث في موضوع منح الإستقلال...!

كنا قد إنتهينا في القسم السابق الى ما يسمى "بروتوكول دمشق" الذي عقد بين لورنس ممثل بريطانيا في المنطقة العربية، وبعض الزعماء العرب، وتضمن في أحد بنوده على منح الإستقلال لبعض الدول العربية، ولكن في حقيقة الأمر فإن السياسة البريطانية كانت تسعى الى التريث في ذلك لوضع خطط التقسيم والخرائط السياسية المستقبلية موضع التطبيق.. وكان من أهم النقاط التي تحرص عليها الإدارة البريطانية هي الجزيرة العربية وإخراج الهاشميين منها لاسيما وأن الشريف حسين لم يكن موضع الثقة المطلقة من قبل البريطانيين، وأصبحوا اكثر ميلا الى آل سعود ذوي المنهج السياسي وحتى الديني المختلف.. أما النقطة الأخرى فهي فلسطين والوطن القومي لليهود..!

في هذا القسم سنكمل سرد سريع للأحداث التاريخية التي تلت الحرب العالمية الأولى 1914ـ 1918 وذلك للوصول الى الأحداث التي تجري في العراق اليوم وإرتباطها بالتاريخ القديم الذي تعرضنا له، وبالتاريخ الحديث الذي مهّد للوضع العربي الحالي...!!

كان بيرسي كوكس، المستشار السياسي البريطاني لدى الحلفاء والذي قام بدخول البصرة عند إحتلالها يعمل مع مستشارته الشهيرة (مس بيل) التي إشتهر إسمها بين العراقيين.. وكانت خططهما تقضي بالعمل على كسب إبن سعود، عدو الهاشميين والوهابي المنهج الديني، الى جانب الحلفاء. ومن أجل ذلك قاما بإرسال موفد من قبلهما هو النقيب (دبليو. إج. شكسبير) لكونه صديقا شخصيا لإبن سعود لغرض مفاوضته.. ولكن الذي حدث أن النقيب شكسبير قتل في الطريق عند مروره وسط إشتباك مسلح بين جماعة إبن سعود ومناوئيه.. فلم تكتمل المهمة وتوقفت في تلك المرحلة عند ذلك الحد..

تلى ذلك، قيام ما يسمى (المكتب البريطاني العربي) والذي كان مقره في القاهرة، وهو مكتب إستخبارات بريطاني، بالإتصال بالهاشميين الذين كانوا يحكمون منطقة الحجاز الغربية وإدارة الأماكن المقدسة في مكة والمدينة، وذلك لغرض شن هجوم ضد الأتراك.. وبدأوا بمفاوضاتهم مع الشريف حسين عبر رسائل متبادلة منذ تموز / يوليو 1916.. وكانت رسائل الشريف مع هنري مكماهون المندوب السامي البريطاني في مصر والذي تعهد بمنح الإستقلال للعرب...!

كان طلب الإستقلال كما تقدم به الشريف حسين يتضمن كل المنطقة العربية التي كانت تحت الحكم العثماني من مرسين جنوب تركيا شمالا الى حدود إيران شرقا والبحر المتوسط غربا، والبحر الأحمر والمحيط الهندي جنوبا، بإستثناء عدن جنوب اليمن والتي كانت محمية بريطانية أصلا..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من أجل بابل والتلمود... تمّ ذبح العراق..!( ألجزء ألثاني)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بلو :: الفئة الأولى :: المنبر الحر...مقالات سياسية-
انتقل الى: