منتديات بلو
مرحبا بك في منتدانا ... حللت اهلا ونزلت سهلا . من فضصلك سجل في المنتدى قبل المغادرة لتكون عضوا فاعلا فيه تفيد وتستفيد مع الحب والتقدير
منتديات بلو

سياسة . مقالات واخبار عامة . اعشاب ونباتات طبية . علوم عامة . طب . تاريخ . اسرة ومجتمع
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
AddThis Button END

مدير المنتدى

تنبيه : قد يظهر موضوع معين بعدة طروحات متنوعة بسبب تعدد وجهات النظر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» فوائد و اضرار الحمص
الأربعاء يوليو 05, 2017 4:51 pm من طرف Admin

» مواضع الحجامة الخاصة بكل مرض
الجمعة يونيو 02, 2017 4:16 pm من طرف Admin

» 22 ماده سامه في منازلكم ...؟؟؟؟
الثلاثاء مايو 23, 2017 2:43 am من طرف Admin

» فستق العبيد - الفول السوداني
الأحد مايو 14, 2017 10:06 am من طرف Admin

» حلف الناتو الشيطان الملعون
السبت فبراير 18, 2017 7:02 am من طرف Admin

» العلمانية العلاج الوحيد لامن واستقرار الامم والشعوب
الخميس يناير 26, 2017 6:54 pm من طرف Admin

» تعرف على أنواع الصوص المختلفة وتاريخها
الخميس ديسمبر 08, 2016 12:47 am من طرف Admin

» بدايات الإسلام -الطبري-
الخميس نوفمبر 10, 2016 8:05 pm من طرف Admin

» نادر قريط وغسيل السيرة المحمدية
الخميس نوفمبر 10, 2016 7:59 pm من طرف Admin

» متنكر في ثياب التنويريين....او اركلجة الخرافة
الخميس نوفمبر 10, 2016 7:53 pm من طرف Admin

» الآية التي سطا عليها محمد !
الخميس نوفمبر 10, 2016 7:49 pm من طرف Admin

» هل أسكرت خديجة أباها لتتزوج من محمد؟
الخميس نوفمبر 10, 2016 2:42 pm من طرف Admin

» المثقف المكي الذي هزم محمد
الخميس نوفمبر 10, 2016 2:26 pm من طرف Admin

» في دحض مزاعم علمية القرآن...الحلقة الثانية
الخميس نوفمبر 10, 2016 2:05 pm من طرف Admin

» في دحض مزاعم علمية القرآن...الحلقة الاولى
الخميس نوفمبر 10, 2016 1:58 pm من طرف Admin

» في دحض علمية القرآن....الحلقة الثالثة
الخميس نوفمبر 10, 2016 1:55 pm من طرف Admin

» في دحض مزاعم علمية القرآن...الحلقة الخامسة
الخميس نوفمبر 10, 2016 1:54 pm من طرف Admin

» في دحض مزاعم علمية القرآن...الحلقة الرابعة
الخميس نوفمبر 10, 2016 1:52 pm من طرف Admin

» تقضي على السعال، وتزيل أثار البرد العام.
الإثنين أكتوبر 24, 2016 7:14 pm من طرف Admin

» نباتات عامة
الجمعة أكتوبر 21, 2016 9:33 am من طرف Admin

» باحث فلسطينى يفجر مفاجأة ..5 أحاديث بالبخارى ومسلم تبيح جهاد النكاح مع مقاتلى الجيش.. جدل واسع حول الكتاب الصادر ببيروت.. وتفاصيل قصة «لينا» العائدة من الجهاد فى سوريا
الخميس سبتمبر 29, 2016 9:00 pm من طرف Admin

» معلومه غاية في الاهمية وناجحة 100% للجلطه الدماغية
السبت سبتمبر 03, 2016 1:41 pm من طرف Admin

» تعانين من تساقط الشعر بعد الولادة؟..اكتشفي متى تتخلّصين من المشكلة
الإثنين أغسطس 22, 2016 4:40 am من طرف Admin

» السكري : الانسولين لم يعد كما كان عليه من قبل
السبت يونيو 11, 2016 5:46 pm من طرف Admin

» ما هي المشروبات التي تخفض ضغط الدم؟
الجمعة مارس 25, 2016 10:31 am من طرف Admin

» ماذا جرى في قصر الرحاب ومقتل العائلة المالكة في العراق ؟
الخميس مارس 24, 2016 4:44 pm من طرف Admin

» ما هي الخلايا الجذعية؟
الأحد مارس 20, 2016 8:36 pm من طرف Admin

» المضادات الحيويه .. المضاد الحيوى فوائد واعراض جانبية
الأحد مارس 06, 2016 6:21 pm من طرف Admin

» قصة اليوم : أخبريني من إلهك
الخميس مارس 03, 2016 4:17 am من طرف Admin

» معنى كلمة ألقى حبله على غاربه
السبت فبراير 27, 2016 8:36 am من طرف Admin

» طيار إيراني
الأحد يناير 10, 2016 4:38 am من طرف Admin

» جرائم المسلمين فيما بينهم فاي دين هذا الذي يقتل اتباعه بعضهم بعضا ؟
السبت يناير 09, 2016 1:48 am من طرف Admin

» قصة ساجدة طلفاح مع دكتورة عراقية
الجمعة ديسمبر 18, 2015 3:23 am من طرف Admin

» هل اختيار المجرم البغدادي في استفتاء كثالث ابرز شخصية في العالم اعتباط ؟
الجمعة ديسمبر 11, 2015 2:19 pm من طرف Admin

»  أدوية لبعض الأمراض الشائعة
الخميس ديسمبر 03, 2015 7:32 pm من طرف Admin

» حيلة بسيطة للتخلص من الحشرات وبالأخص البعوض! مع مزيد من النصائح تابع-ي-نا للاخير
الجمعة أكتوبر 02, 2015 9:29 am من طرف Admin

» بالصور/ مقتل عزت الدوري نائب الرئيس العراقي المقبور صدام حسين
الخميس سبتمبر 17, 2015 8:00 am من طرف Admin

» أطعمة تقوى الذاكرة وتحارب النسيان
الجمعة أغسطس 28, 2015 5:53 pm من طرف Admin

» من قصص القحبات في التاريخ الاسلامي
الثلاثاء أغسطس 11, 2015 6:58 am من طرف samirmars

» قصة الحكومات التركية
السبت أغسطس 01, 2015 4:48 am من طرف Admin

» فلسطين تطالب بتحرك عربي وإسلامي عاجل لإنقاذ القدس
الأحد يوليو 26, 2015 9:53 am من طرف Admin

» شهادة للتاريخ : الهجوم الرجعي في الموصل، وموقف عبد الكريم قا
الثلاثاء يوليو 14, 2015 7:50 pm من طرف Admin

» المستشرقون الجدد
الأحد يوليو 05, 2015 6:35 pm من طرف Admin

» اشهر اربعة عشر سطو وسرقة في التاريخ
السبت يونيو 27, 2015 8:38 am من طرف Admin

» اعترافات فاطمة يوسف المنشقة عن جماعة الإخوان المسلمين
الأحد يونيو 21, 2015 8:53 am من طرف Admin

» عيد ياعيد باي حال ستعود ياعيد ؟
السبت يونيو 20, 2015 8:10 pm من طرف Admin

» المالكي ينتقد الجيش ويحمل "المؤامرة" مسؤولية سقوط مناطق عراقية
السبت يونيو 13, 2015 11:28 pm من طرف Admin

» معلومات مع الصور تجهلها
الأحد مايو 24, 2015 8:57 pm من طرف Admin

» ماذا عليك تناوله من الاكلات الصحية لمقاومة المشاكل
الثلاثاء مايو 19, 2015 7:57 am من طرف Admin

» اجمل خمسين امراة على مر التاريخ
الأربعاء مايو 13, 2015 5:31 pm من طرف Admin

» ملف السلطات
الإثنين مايو 11, 2015 8:26 pm من طرف Admin

» العصائر.....................
الإثنين مايو 11, 2015 7:43 pm من طرف Admin

» السندويتشات
الإثنين مايو 11, 2015 6:40 pm من طرف Admin

» المخللات الطرشي
الإثنين مايو 11, 2015 6:10 pm من طرف Admin

» داعش" وراء اقتحام سجن الخالص بالعراق
الأحد مايو 10, 2015 7:29 am من طرف Admin

» اخبار السيدة عائشة ام المؤمنون
السبت مايو 09, 2015 8:30 pm من طرف Admin

» هنا سنأخذكم جوله حول تاريخ وحضاره للتعرف على آثار وادي الرافدين او سنسميه بـــــلاد الرافدين
السبت مايو 09, 2015 2:05 pm من طرف Admin

» أبشع ادوات واجهزة وأساليب التعذيب .. في العالم
السبت مايو 09, 2015 9:47 am من طرف Admin

» تاريخ بغداد
السبت مايو 09, 2015 9:27 am من طرف Admin

» تسلسل زمني لأهم الأحداث في العراق
الخميس مايو 07, 2015 8:38 pm من طرف Admin

»  علاج الضعف الجنسى
الأحد مايو 03, 2015 4:26 pm من طرف Admin

» لهذه الأسباب يجب عدم رمي أكياس الشاي المستعملة
السبت مايو 02, 2015 9:19 pm من طرف Admin

» فوائد زيت بذر الكتان
الخميس أبريل 30, 2015 6:32 pm من طرف Admin

» فوائد زيت بذر الكتان
الخميس أبريل 30, 2015 6:14 pm من طرف Admin

» منشقة عن الإخوان المسلمين تكشف مفاجأة جديدة عن اعتصام رابعة العدوية
الأربعاء أبريل 29, 2015 4:33 am من طرف Admin

» الامين والمآمون حكاية تاريخ، وعبرة زمن لمن يعيِها؟
الأحد أبريل 12, 2015 7:33 am من طرف Admin

»  الطائفية في العهد العثماني
الأحد أبريل 12, 2015 7:29 am من طرف Admin

» اخبار السيدة عائشة ام المؤمنين ؟
الأحد أبريل 12, 2015 7:10 am من طرف Admin

» المذابح والصراعات الدموية بين الخلفاء الراشدين
الأحد أبريل 12, 2015 6:52 am من طرف Admin

» المذابح والصراعات الدموية بين الخلفاء الراشدين
الأحد أبريل 12, 2015 6:50 am من طرف Admin

» بالدليل والبرهان 1
السبت أبريل 11, 2015 8:55 pm من طرف Admin

» بالدليل والبرهان 2
السبت أبريل 11, 2015 8:49 pm من طرف Admin

» القرآن يقتبس من أشعار أمرئ القيس
السبت أبريل 11, 2015 8:39 pm من طرف Admin

» القرآن تحت تأثێرالشعر الجاهلي، أشعار أميّة بن أبى الصلت و أمرؤ قیس و ..
السبت أبريل 11, 2015 8:13 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارات العالم الاخيرة
الخميس أبريل 09, 2015 5:12 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارات العالم
الخميس أبريل 09, 2015 4:40 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارات العالم
الخميس أبريل 09, 2015 4:20 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارات العالم
الخميس أبريل 09, 2015 4:12 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارات العالم
الخميس أبريل 09, 2015 4:11 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارة العالم
الخميس أبريل 09, 2015 4:08 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارات العالم
الخميس أبريل 09, 2015 4:05 pm من طرف Admin

» اعلام الموسيقى والغناء الجزء الاخير
الجمعة أبريل 03, 2015 9:36 pm من طرف Admin

» أعلام الموسيقى والغناء
الجمعة أبريل 03, 2015 9:35 pm من طرف Admin

» اعلام الموسيقى والغناء
الجمعة أبريل 03, 2015 9:28 pm من طرف Admin

» أعظم المقطوعات الموسيقية في تاريخ البشرية (1)
الجمعة أبريل 03, 2015 8:55 pm من طرف Admin

» ليستة مؤلفين الموسيقى الكلاسيكية الغربية
الجمعة أبريل 03, 2015 8:21 pm من طرف Admin

» دبس الفليفلة
الجمعة مارس 27, 2015 4:09 pm من طرف Admin

» ملف المطبخ والاكلات التركية
الجمعة مارس 27, 2015 9:17 am من طرف Admin

» المخبوزات التركية
الأربعاء مارس 18, 2015 10:38 am من طرف Admin

» تاريخ السبح
الجمعة مارس 13, 2015 9:24 am من طرف Admin

»  تراث شعبي المسبحة
الجمعة مارس 13, 2015 8:56 am من طرف Admin

» نواع السبح العراقية
الجمعة مارس 13, 2015 8:32 am من طرف Admin

» افضل انواع السبح
الجمعة مارس 13, 2015 8:07 am من طرف Admin

» مؤتمر اكاديمي دولي يبحث في مفاهيم الذات والاخر عند العراقيين
الإثنين فبراير 02, 2015 11:59 am من طرف Admin

» مفاهيم خاطئة حول احتباس الماء في الرئتين
الإثنين فبراير 02, 2015 11:10 am من طرف Admin

» اسباب تجمع المياه في الرئة
الإثنين فبراير 02, 2015 10:58 am من طرف Admin

» العضاضة الشرعية السنية في الموصل الداعشية
الأحد فبراير 01, 2015 9:25 pm من طرف Admin

» تجمع السوائل ( الماء في الرئة )
السبت يناير 31, 2015 8:39 am من طرف Admin

» تجمع السوائل ( الماء في الرئة )
السبت يناير 31, 2015 8:14 am من طرف Admin

الإبحار
البوابة
الفهرس
قائمة الاعضاء
البيانات الشخصية
س .و .ج
ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
الإبحار
البوابة
الفهرس
قائمة الاعضاء
البيانات الشخصية
س .و .ج
ابحـث
المواضيع الأكثر شعبية
من قصص القحبات في التاريخ الاسلامي
الكرفس وفوائده وطريقة استخدامه
المدونون بين التسلييم بواقع الحياة ونبذ كوامخ الدين - ملف كامل
موسوعة اسماء الخضر والفواكه والبهارات للمطبخ
طريقة عمل كوردون بلو
الحلبة ..مكوناتها..فوائدها ..علاجاتها
فطريات اللسان اسبابها وعلاجها ومدى خطورتها
زوج يعشق زوجته بجنون .؟.. ماهو سر السعادة الزوجية ؟
نبذة مختصرة عن حياة ألشاعر جبران خليل جبران
طريقة عمل المحمرة
منتدى

شاطر | 
 

 قصة حياة ألقديس يوحنا ذهبى ألفم(ألفترة ألثالثة)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نائل الهندي
محرر في المنتدى
محرر في المنتدى


ذكر
عدد الرسائل : 450
منتديات بلون :
50 / 10050 / 100

تاريخ التسجيل : 23/05/2008

مُساهمةموضوع: قصة حياة ألقديس يوحنا ذهبى ألفم(ألفترة ألثالثة)   الإثنين يونيو 16, 2008 3:52 am

ا[size=24][b]لفترة الثالثة من حياة القديس يوحنا ذهبى الفم - فترة الشموسية والقسوسية (381- 398 م)


وبعد قبول يوحنا سر المعمودية المقدس وفى سنة 370 م


رسمه الأسقف ملاتيوس شماساً Magnastes قضى ثلاث سنوات في الأسكيتيريون ( 369 - 372 م ) ، وكتب فى هذه المدة مقالات تدل على علمه الغزير بالكتب المقدسة وروحانيته العالية وعمق ثقافته.


وكان معه فى معموديته رفقة شلّة من الشباب الراغبين في التروّض على حياة مسيحية أشد ورعاً، وكانوا يمارسون فيه نمطاً من الحياة التوحيدية وكان ليوحنا صديق اسمه باسيليوس تعلم معه في مدرسة ليبانيوس وكان من النوابغ، غير أنه هجر العالم وعكف على دراسة الكتب المقدسة، فأثَّر اعتزاله الدنيا في نفس صديقه، لشدّة ما كان بينهما من روابط الألفة، وبقيت صداقتهما ثابتة الأركان. وصار باسيليوس يتردد على يوحنا، حتى إن الشابين لم يقدرا في ما بعد أن يفترقا ولو ساعة. فحذا يوحنا حذو صديقه باسيليوس وهجر العالم، وأقبل على الله بكل همّته، وخصص نفسه بكليتها لعبادته، وغيَّر اخلاقه وثيابه، كما فعل باسيليوس، ولبس رداء أسود، وتجرد لممارسة فلسفة سامية، ولزم الصمت وعكف مع صديقه على مطالعة الكتب المقدسة.



ثم أنشأ بالاشتراك مع باسيليوس صديقه أخوية نسكية ضمت بعض رفاقهما في التلمذة أمثال ثيودوروس أسقف موبسوسته فيما بعد ومكسيموس أسقف سلفكية أسورية. وخضعت فيما يظهر إلى ديودوروس و كرتيريوس الراهبين الرئيسين
وكان معلمه وصديقه وأسقفه الذى دربه هو الأسقف ملاتيوس . واندفع يوحنا في مدرسة معلمه الجديد بكل حماسة السن الصغير، فأصبح تلميذاً خاصاً للأسقف القديس ، يعايشه فى إيمانه ومحبته للرب يسوع ، وأوكل ملاتيوس أمر توجيه يوحنا إلى أشهر وأقدر أستاذ لاهوت في أنطاكيا، وهو ثيودوروس، الذي عرف، وهو تلميذ مدرسة أنطاكيا، أن يغرس حب الكتاب المقدس في قلب يوحنا، ويطلعه بعمق على اسرار الدين المسيحي، وأن يقود خطواته في طريق تعليم الناس، وإرشادهم إلى طريق القداسة .
قليلاً فقليلاً اشتهر يوحنا الذهبي الفم، وأخذ الشعب يطالب بيوحنا وباسيليوس للكهنوت، وبعد ذلك بلغ مسمعَي يوحنا خبر انتخابه وصديقه باسيليوس للكهنوت، فحزن لذلك وشق الأمر عليه جداً، لاعتقاده أنه غير أهل لهذا الشرف السامي أستشاره صديقه في ذلك فنصحه بالقبول، وكتمه قصده، مخافة أن يحرم كنيسة الله كاهناً ورِعاً تقياً فاضلاً. وفي اليوم المعين ذهب باسيليوس وارتسم، أما يوحنا فاختبأ، فلامه صديقه وعاتبه. وهام يوحنا في الصحراء، لم يجد مكاناً أكثر أماناً من القفر، وإلتجأ أولاً إلى أحد أدياره يريد أن يعيش عيشة القداسة، ويتأمل في معاني الكهنوت والأسقفية، وعكف على ذلك من 374 إلى 380 م، وقد قضى أربع سنوات تحت قيادة راهب، واثنتين حبيساً، وحيداً في منسك فقير.



[b]، وكان بالدير رجل عابد حبيس سريانى اسمه أنسوسينوس، أبصر فى إحدي الليالي الرسولين بطرس ويوحنا قد دخلا علي ذهبي الفم، فدفع له يوحنا إنجيلا وقال له: "لا تخف من ربطته يكون مربوطا ومن حللته يكون محلولا."




رسامة يوحنا كاهناً ويصبح صاحب الفم الذهبى
اضعفت النسك والتقشف جسد يوحنا، وأنهكت قواه، فاصيب بصداع شديد، وألم في معدته، وسببت له وجعاً، وسقط مريضاً ، فجسمه لم يقوى على التقشف. ورجليه أصبحتا ضعيفتين لم يقويا على حمله يُخيل للناظر إليه أن لا لحم له ولا دم يجري في عروقه. ولم يدرِ وقتها أن الله افتقده لما رأى ثمره نضج وقد حان الوقت ليرفع صوته ويسطع نوره في أفق الكنيسة. فاضطر إلى العودة إلى أنطاكيا، على أمل نيل الشفاء العاجل. ولما كان موقناً أن عناية الله تدعوه إلى الرجوع إلى وسط إخوانه، عاد ظافراً بجسده المقهور، وحاملاً قلباً مطهراً من كل عاطفة دنيوية، إلى شاطى العاصي.


ودعي ملاتيوس لحضور المجمع المسكوني الثاني في القسطنطينية وترأس أعماله. واصطحب معه الكاهن فلابيانوس يمينه. ووكل السهر على شؤون الكنيسة إلى يوحنا. ثم توفي ملاتيوس أثناء انعقاد المجمع، فبكاه يوحنا حيث أنه كان أباه ومرشده ، وكانت إرادة الرب أن اشتهر أمر يوحنا


أجمع آباء أنطاكية على رسامة فلافيان (فلابيانوس) أسقفاً خلفاً له ، وهذا بدوره قام برسامة الشماس يوحنا كاهناً سنة 386م بعد أن رأى محبة يوحنا لخدمة الرب يسوع بكل أمانه ، على أن القديس مع كونه بلغ السنة الثانية والاربعين، ومن تواضعه كان لا يحسب نفسه أهلاً لنوال هذه البركة ولا يستحق هذه الرتبة الجليلة، ولو لم يلجأ فلابيانس بعد الإلحاح على يوحنا، إلى الأمر الصريح لما استطاع إقناعه بقبول هذه الدرجة السامية ، وضع الأسقف فلافيان يده عليه في كنيسة القديس بولس سنة 386. أى بعد خمسة أعوام فى الخدمة الدياكونية المملوءة ثناءاً أحنى القديس يوحنا ركبتيه أمام المذبح لكى توضع عليه اليد ويحمل موهبة الكهنوت ، ثم يقوم ويقبل الأسقف وأخوته الشمامسة قبلة السلام فى يوم حافل إحتشدت فيه الكنيسة بالشعب المحب للرب ، وبعد رسامته وكل إليه الخدمة والوعظ بين الشعب ، وكان الوعظ مختصاً على الأساقفة فقط فى ذلك الوقت ، ومن ذلك الوقت توافد الناس جموعاً وأفراداً لسماع عظاته والسير تبعاً لخطواته فى الإيمان وعندئذ أطلقوا عليه أسم " فم الذهب " (5) لأن الأقوال التى كانت تتدفق من فمه كانت مثل الذهب النقى ، وكان شديد التحذير بالنسبة للخطاة وخاصة الأغنياء منهم ، فكان ينتهز الفرصة ليقبح سامعيه ويذكر أنواع الرزائل والمآثم بكيفية مريعه التى كان يمارسها الكثير فى ذلك العصر مما أدى إلى أن يحبه الكثيرين من محبى البر أما بعض الأغنياء ومحبى الأثم فكانوا يضايقونه .



كيف كانت أنطاكية فى ذلك الوقت ؟

صور يوحنا ذهبى الفم مدينة أنطاكية كالآتى :-

*** بلغ عدد سكان مدينة أنطاكية 250 ألف نسمة نصفهم مسيحيين وقلة من اليهود والباقى وثنيين .

*** إشتهرت بالمسارح والملاهى والأندية وكان عدد كبير من المسيحيين يرتادون ملاهيها ومسارحها .

*** إنقسم المسيحيين ثلاثة جماعات :

1 - جماعة الأرثوذكس المعتدلين تحت رئاسى الأسقف ملاتيوس يتمسكون بقانون الإيمان النيقاوى

2 - جماعة الأريوسيين برئاسة أودكسيوس .

3 - جماعة الإستاسيون Eustathians وكانت هذه المجموعة تحت قيادة كاهن أسمه بولينوس Paulinaus وهم ليسوا أريوسيين وإن كان لهم إتجاهات أريوسية (7)
وبقي يوحنا الذهبي الفم يخدم كنيسة أنطاكيا اثنتي عشرة سنة، يعلم الشعب ويبنيه بفضائله ويعزيه بمحبته ، فأوكلت إليه مهمة مساعدة المحتاجين، فوزع الصدقات وزار المرضى والحزانى ، ولما شاخ فلابيانس الأسقف وضعف صوته، وَكَل إلى القديس يوحنا الوعظ، فكلل الله أعماله بالنجاح. وكان من عادته أن يعظ في ايام السبت والأحد، وكل يوم من أيام الصوم الكبير إن لم يمنعه المرض .



وكان يشرح الكتاب المقدس على المبادئ الصحيحة والأساسيات البسيطة التى بيت عليها المسيحية الإيمان وكان يحاول دائماً ألا يخرج على النصوص الكتابية ، بل يستمر فى شرحها حتى يخرج منها كنوز المعانى التى لا يراها القارئ العادى ، ولم يكن يخشى إستخدام الألفاظ الخاصة وتقبيح تصرفات أهل العالم بكل جرأة وحرية ، وكان ينطق بها علناً فى مواعظة .

ولم يكن يستعمل الألفاظ المبهمة التى تحتمل عدة معانى ، أو الإستعارات الواردة فى الكتاب المقدس كما هى والتى كثيراً ما كان يستعملها الأساقفة فى الوعظ فى ذلك الزمان ، بل كان يترجمها إلى الشعب إلى اللغة الدارجة التى كان عامة الشعب يستعملها ، ويفسرها لهم حتى تكون حتى تكون معروفة للسامعين بمعناها الحرفى الأصلى .
فكان يقود الشعب لطريق الخلاص عن طريق كلماته الذهبية التى كانت تخرج من فمه ذهبية المعنى .



وكان أزيكوس مرشده الذى رأى فى رؤيا إلهية يوحنا وبطرس الرسولين، حيث سلمه الأول كتابا يساعده فى فهم الكتاب المقدس، والثانى مفاتيحا دليل السلطان المعطى له من الأله.

إلقاء ثمانية عظات على سفر التكوين، تبعها بتسع عظات عن (استحالة إدراك طبيــــعة الإله).

تمرد فى أنطاكية

فى عام 387 كان هناك بوادر تمرد وإضطراب في إنطاكيا فقد كانت حاشية ثيودوثيوس تشتهر بالرشوة. وكتب ليبانيوس الفيلسوف إلى الامبراطور يقول: "حكامك الذين تبعثهم إلى الولايات ليسوا سوى قتلة".

وفى سنة 378 شرعت الحكومة المركزية تتهيأ للاحتفال بمرور عشر سنوات على حكم الامبراطور وبإتمام السنة الخامسة لإشراك ابنه اركاديوس بالسلطة. ففرضت الضرائب لجمع ألأموال لإقامة هذا الاحتفال. فاستثقل الأنطاكيون هذه الترتيبات المالية الجديدة وتقدم أعيانهم إلى عامل الأمبراطور في أنطاكية يسألونه رفع هذا العبء. ولكن الحاكم لم يجرأ على فعل ذلك ، فلجأ الشعب إلى الكنيسة وأيضا لم يستجب الإمبراطور مما أدى إلى تظاهرات كبيرة ، ومما زاد الطين بله أن جباة الضرائب عنفاً شديداً فأمسوا هدفاً للشتائم واللعان. واشتدت وطأة هذا الظلم على الفقراء. فأخذوا يتجولون في الشوارع وجعلوا يشتمون الامبراطور وأسرته. وحطموا تماثيلهم النحاسية ولا سيما الامبراطورة بلاكلَّة التي كانت قد غمرت الأنطاكيين بالإحسانات. فجروا تماثيلها في الأوحال والأقذار ثم كسروها قطعاً. واختبأ رجال السلطة في منازلهم وحذا حذوهم سائر الأعيان، فأمست المدينة في يد أهل الفوضى. فنهبوا ودمروا وخربوا ، الأمر الذي كان يعاقب عليه بالموت ، ثم أفاقوا فتأملوا مرتجفين وتوقعوا نزول العقاب فهجر بعضهم المدينة وهرب آخرون إلى الهضاب المجاورة.

وتقطر قلب أسقف أنطاكية فلابيانوس وخشيَ سطوة الأمبراطور وأشفق على خرافه من أن يؤخذ البريء بذنب الجريء. وقر قراره أن يطرق بابا الأمبراطور نفسه ويلتمس العفو منه بعد أن طلب منه ذلك القديس الذهبي الفم وترجاه، بعد أن كان قد زوده بالكلمات التي سيقولها في حضرة الإمبراطور ليحنن قلبه ويستعطفه .

فسار أسقف أنطاكية فلابيانوس في الشتاء وهو الشيخ الكهل مسرعاً ليسبق السعاة المنفذين لإنذار ثيودوسيوس بما جرى. فشخصت أعين الأنطاكيون إلى خليفته الذهبي الفم. فاقتدى هذا بأصحاب أيوب ولزم جنب الصمت سبعة أيام ثم أخذ يعزي نفوسهم مؤكداً حماية يسوع مذكراً ببلايا أيوب والفتيان الثلاثة الذين ظلوا يسبحون الرب في وسط أتون النار.

وبلغ الأمبراطور ثيودوسيوس الخبر قبل وصول السعاة وقبل وصول أسقف أنطاكية فلابيانوس. فاستشاط غضباً وجزم بأن ينزع عن أنطاكية جميع امتيازاتها وينقل عاصمة المشرق إلى اللاذقية وأوفد إليها قائدين كبيرين هما الليبيكوس وقيصاريوس. فلما وصلا إلى أنطاكية في الثاني والعشرين من شباط سنة 378 أعلنا سقوط امتيازات أنطاكية وأقفلا الملاعب والمشاهد والميدان والحمامات. وشرعا ينقبان عن المجرمين. ووقعت الشبهات على كثيرين من وجهاء المدينة لتقاعسهم عن قمع الهيجان. فأوثقوا وطرحوا في السجون وحجز على أموالهم وطردت نساؤهم من بيوتهم ولم يجرؤ أحد أن يَقبلهن عنده خشية أن ينهم بمشاركة أزواجهن.

فتولى الذهبي الفم التعزية بنفسه. وتذكر الذهبي الفم أن هناك أناس يعطون حياتهم بسهولة من أجل الرب، هؤلاء هم العائشون في البراري والجبال، المتوحدون. فالنساك هم خزانة عقيدة الرسل وتعاليمهم. والأمر الصعب في هذا هو العثور عليهم، إلا أن قديسنا نفسه كان متوحد ويعرف كيف يجد هؤلاء المصارعين الروحيين. فبعث رسالة إليهم يحثهم على الظهور في أنطاكية لتخليص أخوتهم من التعذيب والموت.




وكان نعرفه أن الخبر وصل إلى الجميع وبدأت تحركات الرهبان والمتوحدين نحو المدينة. جاء القديسون لنيقذوا من الموت أناساً لا يعرفونهم ولم يرونهم قط ولا تربطهم بهم إلا رابطة المحبة في المسيح. لقد أحبوهم حتى أنهم أتوا ليبذلوا حياتهم.
فكانوا أعظم من الملائكة، كانوا أبطالاً وملائكة، مجردون من الأشياء المادية ومسلحون بدرع الإيمان وخوذة الخلاص.
وكان أحدهم يدعى مكدونيوس. لا يعرفه أحد إلا أن اسمه كان معروفاً للجميع. هو أول من ظهر في أنطاكية. ورأى في الساحة العامة المرسلين الأمبراطوريين على حصانيهما. فاعترض طريقهما وأمرهما بالترجل وتكلم كمن له سلطان. وأمرهما بالرجوع عن أنطاكية إلى القسطنطينية وطلب إبلاغ رسالته إلى الأمبراطور بأنه كونه امبراطوراً لا يعطيه الحق اطلاقاً بقتل أي إنساناً واحداً. صحيح أن الأنطاكيين حطموا بعض التماثيل، وهذا غير مستحسن، إلا أن الأنطاكيين أنفسهم رفعوا كثيراً من التماثيل، تماثيل أجمل من التي تحطمت. هل يقدر الأمبراطور أن يعيد تكوين إنسان قتله؟ هل يقدر أن يعيد شعرة واحدة سقطت من رأس الرجل؟ إذا كان الأمبراطور لا يستطيع إعادة إنسان للحياة فإنه لا يحق له مطلقاً أن يقتل إنساناً. يجب على الأمبراطور أن يعيد السيف إلى غمده ويكفّ عن تقتيل الناس. كل إنسان مخلوق على صورة الله. كل إنسان نسخة عن الله. وقال مكدونيوس يجب أن يفهم الأمبراطور أنه لا يحق له أن يمحو من سفر الحياة ولا صورة إنسانية لأن الصورة الإنسانية هي نموذج عن صورة الله... وبعد أن انتهى من كلامه، ذهب. ووعداه بأنهما لا يمسان أحداً بسوء قبل أن يرفعا كلمته إلى الأمبراطور. إلا أن حماسهما قد خف في تبليغ الرسالة.


وقابل الذهبي الفم موقفة الأساقفة والنساك والرهبان في هذا الحادث الجلل بموقف كبار الوثنيين. فقال في إحدى مواعظه ما معناه: أين هم الآن أولئك الرجال أصحاب الطيالس الطويلة واللحى العريضة الذين كانوا يتمشون شامخي الأنوف في الأندية العمومية وفي يدهم عصاً! أين هم في ساعة الأحزان والذعر؟ لقد هجروا المدينة عند حلول الخطر وفروا إلى المغاور والأودية إخفاء لعار ضعفهم. ولم يأتِ لإغاثة الشعب في ضيقه إلا محبو الحكمة الحقيقية حكمة الصليب هؤلاء النساك مستودعو كنز تعليم الرسل وورثة غيرتهم وشجاعتهم. وكفي بالحوادث صوتاً يفحم كل خصم - نخبة النخب 29.
ووصل فلابيانوس إلى القسطنطينية وهرع إلى البلاط. وكان قد عانى من التعب أشده. فلما أبصره ثيودوسيوس تصدع قلبه أسفاً فذكر الامتيازات والإحسانات التي غمر بها أنطاكية وقال أهذا هو عرفان الجميل؟ فردّ عليه الأسقف الشيخ بخطاب طويل. وأفضل ما جاء فيه قوله: "إني لست فقط رسول شعب أنطاكية بل أيضاً سفير الله، أتيت باسمه أُنبئك أنك إن غفرت للناس سيئاتهم وهفواتهم غفر لك أبوك السماوي مساوئك وزلاتك.... فبمثل ما تحكم الآن يحكم عليك...."
وعاد فلابيانوس إلى أنطاكية حاملاً العفو واحتفل بعيد الفصح المجيد فانبرى الذهبي الفم يرد آيات الشكر والتسبيح لأن شعب أنطاكية كان ميتاً فعاش وضالاً فوجد.


**********

الأحداث الهـــــــــامة :
+ نياح نكتاريوس بطريرك القسطنطينية، واختيار يوحنا خلفا له بواسطة أتروبيوس الذى سمعه مرة وأعجب به. ورعايته لشعبه بالحب وظهور الثمر، وتزاحم الجموع حول منبره.
واهتمامه بالعذارى والأرامل اهتماما روحيا خاصا وفى رعايته لهن :
1- منعهن من البيوت والملاعب والحمامات العامة.
2- منع الآباء من قبولهن فى بيوتهم.
3- أوجب عليهن العمل.
4- نصح بالزواج ثانية للحدثات غير القادرات على السلوك باحتشام.
+ اهتمامه برعاية الفقراء، والصرف على المستشفى. وفى اهتمامه هذا، وبجانب حياة النسك وعدم البذخ التى عاشها ، فإنه :
1- باع المرمر الخاص بالقصر الأسقفى.
2- ألغى النفقات الباهظة فى الولائم والاستقبالات الكبرى، ورفض أن يأكل مع أحد.


*** ثيئودور الراهب الذى جذبته الشهوة وراء امرأة جميلة أراد أن يتزوجها، وسقط فى اليأس، والذى أظهر إمكانية يوحنا كطبيب روحى حكيم يعالـج هذا الضعف فى مقالين أرسلهما له، وقد أثمرتا توبة وعودة إلى الرهبنة.
*** ستاجير الراهب الذى مارس النسك بعنف، وأصيب بالصرع واتهم أن به روح نجس، فيأس وأنكر عناية الله وفكر فى الانتحار، فكتب له فم الذهب يشجعه فى مقال من ثلاث كتب.


*** الشماسة أولمبياس التى أخرجت دررا من قلب فم الذهب فى رسائله لها.
[/size]
[/b]
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة حياة ألقديس يوحنا ذهبى ألفم(ألفترة ألثالثة)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بلو :: الفئة الأولى :: قصص دينية-
انتقل الى: