منتديات بلو
مرحبا بك في منتدانا ... حللت اهلا ونزلت سهلا . من فضصلك سجل في المنتدى قبل المغادرة لتكون عضوا فاعلا فيه تفيد وتستفيد مع الحب والتقدير
منتديات بلو

سياسة . مقالات واخبار عامة . اعشاب ونباتات طبية . علوم عامة . طب . تاريخ . اسرة ومجتمع
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
AddThis Button END

مدير المنتدى

تنبيه : قد يظهر موضوع معين بعدة طروحات متنوعة بسبب تعدد وجهات النظر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» فوائد و اضرار الحمص
الأربعاء يوليو 05, 2017 4:51 pm من طرف Admin

» مواضع الحجامة الخاصة بكل مرض
الجمعة يونيو 02, 2017 4:16 pm من طرف Admin

» 22 ماده سامه في منازلكم ...؟؟؟؟
الثلاثاء مايو 23, 2017 2:43 am من طرف Admin

» فستق العبيد - الفول السوداني
الأحد مايو 14, 2017 10:06 am من طرف Admin

» حلف الناتو الشيطان الملعون
السبت فبراير 18, 2017 7:02 am من طرف Admin

» العلمانية العلاج الوحيد لامن واستقرار الامم والشعوب
الخميس يناير 26, 2017 6:54 pm من طرف Admin

» تعرف على أنواع الصوص المختلفة وتاريخها
الخميس ديسمبر 08, 2016 12:47 am من طرف Admin

» بدايات الإسلام -الطبري-
الخميس نوفمبر 10, 2016 8:05 pm من طرف Admin

» نادر قريط وغسيل السيرة المحمدية
الخميس نوفمبر 10, 2016 7:59 pm من طرف Admin

» متنكر في ثياب التنويريين....او اركلجة الخرافة
الخميس نوفمبر 10, 2016 7:53 pm من طرف Admin

» الآية التي سطا عليها محمد !
الخميس نوفمبر 10, 2016 7:49 pm من طرف Admin

» هل أسكرت خديجة أباها لتتزوج من محمد؟
الخميس نوفمبر 10, 2016 2:42 pm من طرف Admin

» المثقف المكي الذي هزم محمد
الخميس نوفمبر 10, 2016 2:26 pm من طرف Admin

» في دحض مزاعم علمية القرآن...الحلقة الثانية
الخميس نوفمبر 10, 2016 2:05 pm من طرف Admin

» في دحض مزاعم علمية القرآن...الحلقة الاولى
الخميس نوفمبر 10, 2016 1:58 pm من طرف Admin

» في دحض علمية القرآن....الحلقة الثالثة
الخميس نوفمبر 10, 2016 1:55 pm من طرف Admin

» في دحض مزاعم علمية القرآن...الحلقة الخامسة
الخميس نوفمبر 10, 2016 1:54 pm من طرف Admin

» في دحض مزاعم علمية القرآن...الحلقة الرابعة
الخميس نوفمبر 10, 2016 1:52 pm من طرف Admin

» تقضي على السعال، وتزيل أثار البرد العام.
الإثنين أكتوبر 24, 2016 7:14 pm من طرف Admin

» نباتات عامة
الجمعة أكتوبر 21, 2016 9:33 am من طرف Admin

» باحث فلسطينى يفجر مفاجأة ..5 أحاديث بالبخارى ومسلم تبيح جهاد النكاح مع مقاتلى الجيش.. جدل واسع حول الكتاب الصادر ببيروت.. وتفاصيل قصة «لينا» العائدة من الجهاد فى سوريا
الخميس سبتمبر 29, 2016 9:00 pm من طرف Admin

» معلومه غاية في الاهمية وناجحة 100% للجلطه الدماغية
السبت سبتمبر 03, 2016 1:41 pm من طرف Admin

» تعانين من تساقط الشعر بعد الولادة؟..اكتشفي متى تتخلّصين من المشكلة
الإثنين أغسطس 22, 2016 4:40 am من طرف Admin

» السكري : الانسولين لم يعد كما كان عليه من قبل
السبت يونيو 11, 2016 5:46 pm من طرف Admin

» ما هي المشروبات التي تخفض ضغط الدم؟
الجمعة مارس 25, 2016 10:31 am من طرف Admin

» ماذا جرى في قصر الرحاب ومقتل العائلة المالكة في العراق ؟
الخميس مارس 24, 2016 4:44 pm من طرف Admin

» ما هي الخلايا الجذعية؟
الأحد مارس 20, 2016 8:36 pm من طرف Admin

» المضادات الحيويه .. المضاد الحيوى فوائد واعراض جانبية
الأحد مارس 06, 2016 6:21 pm من طرف Admin

» قصة اليوم : أخبريني من إلهك
الخميس مارس 03, 2016 4:17 am من طرف Admin

» معنى كلمة ألقى حبله على غاربه
السبت فبراير 27, 2016 8:36 am من طرف Admin

» طيار إيراني
الأحد يناير 10, 2016 4:38 am من طرف Admin

» جرائم المسلمين فيما بينهم فاي دين هذا الذي يقتل اتباعه بعضهم بعضا ؟
السبت يناير 09, 2016 1:48 am من طرف Admin

» قصة ساجدة طلفاح مع دكتورة عراقية
الجمعة ديسمبر 18, 2015 3:23 am من طرف Admin

» هل اختيار المجرم البغدادي في استفتاء كثالث ابرز شخصية في العالم اعتباط ؟
الجمعة ديسمبر 11, 2015 2:19 pm من طرف Admin

»  أدوية لبعض الأمراض الشائعة
الخميس ديسمبر 03, 2015 7:32 pm من طرف Admin

» حيلة بسيطة للتخلص من الحشرات وبالأخص البعوض! مع مزيد من النصائح تابع-ي-نا للاخير
الجمعة أكتوبر 02, 2015 9:29 am من طرف Admin

» بالصور/ مقتل عزت الدوري نائب الرئيس العراقي المقبور صدام حسين
الخميس سبتمبر 17, 2015 8:00 am من طرف Admin

» أطعمة تقوى الذاكرة وتحارب النسيان
الجمعة أغسطس 28, 2015 5:53 pm من طرف Admin

» من قصص القحبات في التاريخ الاسلامي
الثلاثاء أغسطس 11, 2015 6:58 am من طرف samirmars

» قصة الحكومات التركية
السبت أغسطس 01, 2015 4:48 am من طرف Admin

» فلسطين تطالب بتحرك عربي وإسلامي عاجل لإنقاذ القدس
الأحد يوليو 26, 2015 9:53 am من طرف Admin

» شهادة للتاريخ : الهجوم الرجعي في الموصل، وموقف عبد الكريم قا
الثلاثاء يوليو 14, 2015 7:50 pm من طرف Admin

» المستشرقون الجدد
الأحد يوليو 05, 2015 6:35 pm من طرف Admin

» اشهر اربعة عشر سطو وسرقة في التاريخ
السبت يونيو 27, 2015 8:38 am من طرف Admin

» اعترافات فاطمة يوسف المنشقة عن جماعة الإخوان المسلمين
الأحد يونيو 21, 2015 8:53 am من طرف Admin

» عيد ياعيد باي حال ستعود ياعيد ؟
السبت يونيو 20, 2015 8:10 pm من طرف Admin

» المالكي ينتقد الجيش ويحمل "المؤامرة" مسؤولية سقوط مناطق عراقية
السبت يونيو 13, 2015 11:28 pm من طرف Admin

» معلومات مع الصور تجهلها
الأحد مايو 24, 2015 8:57 pm من طرف Admin

» ماذا عليك تناوله من الاكلات الصحية لمقاومة المشاكل
الثلاثاء مايو 19, 2015 7:57 am من طرف Admin

» اجمل خمسين امراة على مر التاريخ
الأربعاء مايو 13, 2015 5:31 pm من طرف Admin

» ملف السلطات
الإثنين مايو 11, 2015 8:26 pm من طرف Admin

» العصائر.....................
الإثنين مايو 11, 2015 7:43 pm من طرف Admin

» السندويتشات
الإثنين مايو 11, 2015 6:40 pm من طرف Admin

» المخللات الطرشي
الإثنين مايو 11, 2015 6:10 pm من طرف Admin

» داعش" وراء اقتحام سجن الخالص بالعراق
الأحد مايو 10, 2015 7:29 am من طرف Admin

» اخبار السيدة عائشة ام المؤمنون
السبت مايو 09, 2015 8:30 pm من طرف Admin

» هنا سنأخذكم جوله حول تاريخ وحضاره للتعرف على آثار وادي الرافدين او سنسميه بـــــلاد الرافدين
السبت مايو 09, 2015 2:05 pm من طرف Admin

» أبشع ادوات واجهزة وأساليب التعذيب .. في العالم
السبت مايو 09, 2015 9:47 am من طرف Admin

» تاريخ بغداد
السبت مايو 09, 2015 9:27 am من طرف Admin

» تسلسل زمني لأهم الأحداث في العراق
الخميس مايو 07, 2015 8:38 pm من طرف Admin

»  علاج الضعف الجنسى
الأحد مايو 03, 2015 4:26 pm من طرف Admin

» لهذه الأسباب يجب عدم رمي أكياس الشاي المستعملة
السبت مايو 02, 2015 9:19 pm من طرف Admin

» فوائد زيت بذر الكتان
الخميس أبريل 30, 2015 6:32 pm من طرف Admin

» فوائد زيت بذر الكتان
الخميس أبريل 30, 2015 6:14 pm من طرف Admin

» منشقة عن الإخوان المسلمين تكشف مفاجأة جديدة عن اعتصام رابعة العدوية
الأربعاء أبريل 29, 2015 4:33 am من طرف Admin

» الامين والمآمون حكاية تاريخ، وعبرة زمن لمن يعيِها؟
الأحد أبريل 12, 2015 7:33 am من طرف Admin

»  الطائفية في العهد العثماني
الأحد أبريل 12, 2015 7:29 am من طرف Admin

» اخبار السيدة عائشة ام المؤمنين ؟
الأحد أبريل 12, 2015 7:10 am من طرف Admin

» المذابح والصراعات الدموية بين الخلفاء الراشدين
الأحد أبريل 12, 2015 6:52 am من طرف Admin

» المذابح والصراعات الدموية بين الخلفاء الراشدين
الأحد أبريل 12, 2015 6:50 am من طرف Admin

» بالدليل والبرهان 1
السبت أبريل 11, 2015 8:55 pm من طرف Admin

» بالدليل والبرهان 2
السبت أبريل 11, 2015 8:49 pm من طرف Admin

» القرآن يقتبس من أشعار أمرئ القيس
السبت أبريل 11, 2015 8:39 pm من طرف Admin

» القرآن تحت تأثێرالشعر الجاهلي، أشعار أميّة بن أبى الصلت و أمرؤ قیس و ..
السبت أبريل 11, 2015 8:13 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارات العالم الاخيرة
الخميس أبريل 09, 2015 5:12 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارات العالم
الخميس أبريل 09, 2015 4:40 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارات العالم
الخميس أبريل 09, 2015 4:20 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارات العالم
الخميس أبريل 09, 2015 4:12 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارات العالم
الخميس أبريل 09, 2015 4:11 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارة العالم
الخميس أبريل 09, 2015 4:08 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارات العالم
الخميس أبريل 09, 2015 4:05 pm من طرف Admin

» اعلام الموسيقى والغناء الجزء الاخير
الجمعة أبريل 03, 2015 9:36 pm من طرف Admin

» أعلام الموسيقى والغناء
الجمعة أبريل 03, 2015 9:35 pm من طرف Admin

» اعلام الموسيقى والغناء
الجمعة أبريل 03, 2015 9:28 pm من طرف Admin

» أعظم المقطوعات الموسيقية في تاريخ البشرية (1)
الجمعة أبريل 03, 2015 8:55 pm من طرف Admin

» ليستة مؤلفين الموسيقى الكلاسيكية الغربية
الجمعة أبريل 03, 2015 8:21 pm من طرف Admin

» دبس الفليفلة
الجمعة مارس 27, 2015 4:09 pm من طرف Admin

» ملف المطبخ والاكلات التركية
الجمعة مارس 27, 2015 9:17 am من طرف Admin

» المخبوزات التركية
الأربعاء مارس 18, 2015 10:38 am من طرف Admin

» تاريخ السبح
الجمعة مارس 13, 2015 9:24 am من طرف Admin

»  تراث شعبي المسبحة
الجمعة مارس 13, 2015 8:56 am من طرف Admin

» نواع السبح العراقية
الجمعة مارس 13, 2015 8:32 am من طرف Admin

» افضل انواع السبح
الجمعة مارس 13, 2015 8:07 am من طرف Admin

» مؤتمر اكاديمي دولي يبحث في مفاهيم الذات والاخر عند العراقيين
الإثنين فبراير 02, 2015 11:59 am من طرف Admin

» مفاهيم خاطئة حول احتباس الماء في الرئتين
الإثنين فبراير 02, 2015 11:10 am من طرف Admin

» اسباب تجمع المياه في الرئة
الإثنين فبراير 02, 2015 10:58 am من طرف Admin

» العضاضة الشرعية السنية في الموصل الداعشية
الأحد فبراير 01, 2015 9:25 pm من طرف Admin

» تجمع السوائل ( الماء في الرئة )
السبت يناير 31, 2015 8:39 am من طرف Admin

» تجمع السوائل ( الماء في الرئة )
السبت يناير 31, 2015 8:14 am من طرف Admin

الإبحار
البوابة
الفهرس
قائمة الاعضاء
البيانات الشخصية
س .و .ج
ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
الإبحار
البوابة
الفهرس
قائمة الاعضاء
البيانات الشخصية
س .و .ج
ابحـث
المواضيع الأكثر شعبية
من قصص القحبات في التاريخ الاسلامي
الكرفس وفوائده وطريقة استخدامه
موسوعة اسماء الخضر والفواكه والبهارات للمطبخ
المدونون بين التسلييم بواقع الحياة ونبذ كوامخ الدين - ملف كامل
طريقة عمل كوردون بلو
الحلبة ..مكوناتها..فوائدها ..علاجاتها
طريقة عمل المحمرة
دارميات عراقية مضحكة
فطريات اللسان اسبابها وعلاجها ومدى خطورتها
زوج يعشق زوجته بجنون .؟.. ماهو سر السعادة الزوجية ؟
منتدى

شاطر | 
 

 نزار حيدر يكتب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


ذكر
عدد الرسائل : 2866
العمر : 73
localistion : my yahoo
empoi : متقاعد
loisirs : usa
منتديات بلون :
50 / 10050 / 100

تاريخ التسجيل : 04/02/2008

مُساهمةموضوع: نزار حيدر يكتب   الإثنين يونيو 08, 2009 6:04 am

السلام عليكم
متمنيا فتح الملفين المرفقين، لنشر المقال والتقرير الخبري، وهما بعنوان؛
(15)
الثمرة..بالانجاز
نــــــــــــــــــــــــــزار حيدر
NAZARHAIDAR@HOTMAIL.COM
قراءة في حلقات
ان العراق الجديد الذي يحتاج الى ثقافة جديدة، لا بد ان تعتمد التغيير الذاتي اولا.
هذا ما اتفقنا عليه في الحلقات الماضية من هذه القراءة.
وقلنا، بان من الثقافات التي يحتاجها العراق الجديد، هي؛
اولا: ثقافة الحياة
ثانيا: ثقافة التعايش
ثالثا: ثقافة المعرفة
رابعا: ثقافة الحوار
خامسا: ثقافة الجرأة
سادسا: ثقافة الحب
سابعا: ثقافة النقد
ثامنا: ثقافة الحقوق
تاسعا: ثقافة الشورى
عاشرا: ثقافة الاعتدال
حادي عشر: ثقافة الوفاء
ثاني عشر: ثقافة المؤسسة
ثالث عشر: ثقافة الحاضر
رابع عشر: ثقافة المسؤولية
خامس عشر: ثقافة الشفافية
سادس عشر: ثقافة الانجاز
الناجحون يتحدثون عن انجازاتهم، اما الفاشلون فيتحدثون عن تضحياتهم.
فاذا رايت محدثك مستغرقا بالحديث عن تضحياته وعن الماضي، ولم يمر على حاضره او يتحدث عن المستقبل الذي خطط له ورسم معالمه، فاعرف بانه انسان فاشل، اما اذا حدثك عن انجازاته وعن خططه المستقبلية وما هيا لنجاحها، فتاكد بانه امرء ناجح.
ان الناجح يستشهد بتضحياته التي حققت انجازا، اما الفاشل فيتحدث عن تضحياته المجردة عن الانجاز.
الناجح يتحدث عن المستقبل، وهو عندما يسرد قصصا من الماضي، فباعتبارها دروس لحاضره ومستقبله سعى للاستفادة منها وتوظيفها في تحقيق النجاحات، اما الفاشل فيتحدث كثيرا عن الماضي، لانه لا يمتلك حاضرا ويفتقر الى المستقبل.
ان احلى الحديث وارقه على لسان الفاشل، هو حديث الماضي، وحديث التاريخ، لانه لا يحمله مسؤولية، وهو كالافيون الذي يخدر من يصغي اليه، اما الناجح فلانه يتحمل المسؤولية بشجاعة واقتدار، لذلك فان احلى الحديث عنده هو حديث الحاضر وآفاق المستقبل.
كما ان الفاشل يتلذذ بالحديث عن التضحيات، لانه حديث العاجزين والمتمسكنين، حديث من يسعى للمتاجرة واستدرار العواطف، اما الناجح، فيتحدث عن الانجاز الذي تحقق بالتضحية.
ارايتنا، نحن العراقيون، كم نستغرق في الحديث عن الماضي، وكيف، مثلا، ان أجدادنا كتبوا مسلة الحقوق وانهم علموا البشرية الكتابة والطباعة، وان آباءنا علموا الانسانية الزراعة وطرق الري وشق الانهار، وان الاجيال التي سبقتنا ضحت بكذا وقدمت كذا من الدماء والانفس، واننا قاومنا الاحتلال والاستعمار واننا واننا، وكله حديث عن الماضي وعن التضحيات، اما عندما نريد ان نتحدث عن المنجز الفعلي وعن الحاضر والمستقبل، فترانا نتلعثم لا نعرف ما نقول، وتلك هي مصيبتنا العظمى والطامة الكبرى.
ان الاسماع لتطرب على قصص الماضي، وان النفوس لتهدآ لحديث التاريخ، فان مثل هذا الحديث يشبه الى حد بعيد الحديث عن بطولات عنترة وصولاته وجولاته في الحروب وساحات القتال، خاصة عندما يسردها جبان او خائف، وكانه يحاول ان يستعير من الاخرين ما يفتقده، ويتقمص من الصفات ما يحلم به، وهو الشجاعة والبطولة.
صحيح ان اجدادنا وآباءنا والاجيال التي مضت قدمت وضحت وانجزت، ولكن ماذا عنا نحن الجيل الحاضر؟ ما الذي انجزناه؟ وما هي خططنا المستقبلية؟.
صحيح كذلك فان التاريخ الناصع لاي شعب من الشعوب، هو شئ يبعث على الفخر والاعتزاز، ولكن بشرط ان يترك الماضي الناصع بصماته على الحاضر والمستقبل، فالشعب الاميركي، مثلا، عندما يفتخر بمن يسميهم بـ (الاباء المؤسسون) وهم الثلة التي كتبت الدستور الاميركي قبل قرابة (230) عاما، فانما يفتخر بهم لانهم انجزوا شيئا لا زال حاضرا في حياتهم الآنية والمستقبلية، فهم لا يفخرون بماض انتهى، وباشخاص ماتوا من دون يتركوا ادنى تاثير على حاضرهم ومستقبلهم، بل انهم يفخرون بتاريخ حاضر بشكل يومي، ولذلك يفخرون به.
هكذا يجب ان يكون ما نفتخر به، اما ان نفتخر، مثلا، بمسلة حمورابي، وهي اول شريعة تحدثت عن حقوق الانسان والعدالة والحرية وما الى ذلك من القيم الانسانية النبيلة، وبلدنا العراق يعاني من سحق منظم لحقوق الانسان والمواطن فيه عبد للنظام السياسي والعدالة مفقودة، وما الى ذلك، فماذا ينفعنا التاريخ اذن؟ وعلى ماذا نفتخر بشئ لم نتلمسه في حياتنا الحاضرة او في رسم معالم مستقبلها؟.
فماذا ينفعنا تاريخ مشرق، اذا كان الحاضر مظلم والمستقبل مجهول؟.
كذلك، ماذا ينفعنا ان نفتخر بالعراق القديم الذي علم البشرية القراءة والكتابة، فيما يعاني نصف الشعب العراقي اليوم، ربما، من الجهل والامية، او من التسيب المدرسي وهبوط حاد في نسبة النجاح، لدرجة ان وزارة التربية العتيدة اضطرت الى ان تزيد درجات النجاح بقرار من (5) درجات الى (10) درجات، فاي فخر هذا واي اعتزاز؟.
او نفخر بان اجدادنا علموا البشرية شق الانهار والترع وبناء السدود وفن الزراعة، فيما بلدنا الحبيب يعاني اليوم من الجفاف وموت الزراعة واختفاء الانهر والسدود؟.
ان العراق من الدول النادرة التي لم تستقر فيه الاوضاع، على الاقل منذ التاسيس، على مدى قرابة قرن كامل من الزمن؟ لماذا؟ لاننا نستغرق في الحديث عما انجزه العراقيون قبل (6000) عام ولم نتحدث عما انجزناه اليوم، وكأن الزمن قد توقف عندنا فلم يعد ينتج ما يغير اوضاعنا.
والمتتبع لتاريخ العراق الحديث، يلاحظ انه يمر بكارثة عند راس كل عقد من الزمن، اي كل (10) سنوات، وهذا رقم قياسي بالناقص، لا يمكن ان يستوعبه المرء، فالمعروف ان الشعوب والامم والبلدان تمر بازمات او كوارث كل قرن مثلا ان لم يكن اكثر، اما ان يتكرر التاريخ عندها كل عشر سنوات، فتلك هي الكارثة، ومع هذا، لم يتوقف العراقيون عند هذه الظاهرة ليبحثوا في اسبابها، وتاليا ليجدوا لها الحلول.
وبصراحة اقول، لو اردنا ان ننجح، فعلينا ان نغير طريقة حديثنا، فننتقل من الحديث عن الماضي الى الحديث عن الحاضر والمستقبل، كما يجب علينا ان نستبدل ما نفخر به، فلا يكفي ان نفخر بالماضي وما انجزه الاجداد والاباء، بل يجب ان نفخر بما ننجزه في الحاضر وما نخطط لانجازه في المستقبل، ويبقى الماضي دروس وعبر نستذكرها لشحذ الهمم واثارة الحماس من اجل الانجاز الجديد.
وصدق الشاعر الذي قال:
ليس الفتى من يقول كان ابي ان الفتى من يقول ها انذا
تعالوا فليقرر كل واحد منا ان ينجز شيئا ما، مهما كان بسيطا، ثم يفخر به، لنفخر بانجازاتنا وليس بانجازات غيرنا، وبحاضرنا وليس بماضينا، وبمستقبلنا وليس بتاريخنا.
عندما زار جواهر لال نهرو رئيس وزراء الهند ايران، اصطحبه المشرفون على زيارته في جولة على قبور (عظماء) ايران، فهذا قبر مولوي الشاعر الكبير، صاحب ديوان (مثنوي معنوي) الذي ترجم الى اغلب لغات العالم، منها الانجليزية اذ تمت طباعته في الولايات المتحدةالاميركية عام 1994 فكان الكتاب الاكثر مبيعا في ذلك العام، وذاك قبر خيام الشاعر الفارسي العظيم، وذلك قبر فردوسي صاحب الشاهنامة المعروفة، وهكذا، وعندما انتهت جولته بين القبور، سأل الضيف حرس الشرف قائلا، هؤلاء العظماء الاموات، فاين عظماءكم الاحياء؟ طبعا لم يجبه احد على سؤاله، خوفا من سيف الرقيب، الا ان احد المرافقين له اجاب على السؤال في نفسه، بقوله (لو امكنني ان اجيبك يا سيادة رئيس الوزراء، لقلت لك بان عظماءنا الاحياء يقبعون في السجون والمعتقلات او مطاردين من قبل النظام الحاكم).
هذا هو لسان الحال، للواقع المرير الذي تعيشه بلداننا، ولذلك تشجع الانظمة الديكتاتورية الحاكمة الحديث عن الماضي وليس عن الحاضر والمستقبل، طبعا ليس عن كل الماضي، انما الماضي الذي يخدر الشعب، والتاريخ الذي تغفو على (عظمته) الامة، وان كان مزورا.
لقد كنت خلال الايام الاولى لسقوط الصنم، في زيارة الى احد العائلات البغدادية في العاصمة بغداد، فاردت ان اتعرف على مشاعر واحاسيس احد اولاد العائلة، وكان وقتها طالب في الصف الثاني الابتدائي.
طلبت منه ان يحضر دفتر الانشاء، لاقرا مشاعره من خلال ما يكتب.
كانت معلمة العربية قد طلبت منه ان يكتب موضوعا عن الجيش العراقي، ففوجئت بالعنوان الذي كان هذا التلميذ قد اختاره للموضوع، انه كتب العبارة التالية (كان الجيش العراقي سور للوطن) سالته، ولكننا تعلمنا في طفولتنا ان نردد العبارة (الجيش العراقي سور للوطن) فرد علي ببديهة تعبر عن حقيقة احاسيسه، ذلك كان ايام زمان، اما الان فلا.
لقد عبر هذا التلميذ عن حقيقة اجتماعية في غاية الاهمية، وهي ان المتميز الحقيقي هو الذي يقدر على ان يحتفظ بتميزه دائما وليس لبرهة زمنية معينة.
خذ مثلا على ذلك، فان اشياء تعلمنا على تميزها مثل (صحيفة التايم البريطانية) و(اذاعة بي بي سي) وشامبو الاطفال الذي تستعمله العوائل لاستحمام اطفالها كونه يتميز بخاصية عدم حرق العيون عند الاستحمام، و (حبة الاسبرين) و(لصقة جونسون) وغيرها الكثير، لازالت متميزة بالرغم من مرور عقود طويلة من السنين، ان لم تكن قرون، فالاجيال تتبدل وتميزها لا يتبدل، لماذا؟ لانها تسعى دائما الى ان تحافظ على تميزها والقها، فهي لا تكتفي بالتغني بالماضي وامجاده، فتقول كنت متميزا، ابدا، بل هي تسعى دائما لان تبقى متميزة.
ان الشعوب والامم والحضارات كالانسان، فلا يكفي ان تكون متميزا في المرحلة الابتدائية مثلا، بل يجب عليك، اذا اردت ان تبقى ناجحا، ان تظل متميزا محافظا على موقع الصدراة الذي تميزت به في الصغر.
حفلات التكريم هي الاخرى لا نلحظها في بلداننا الا للاموات، اما الاحياء فلا احد يكرمهم، لاننا نتحدث عن الماضي ونخاف الحديث عن الحاضر والمستقبل.
في العراق الجديد يجب ان نتعلم الحديث عن الحاضر والمستقبل، كما يجب ان نتحدث عن المنجزات فلا نكتفي بالحديث عن التضحيات.
والان، كيف يمكننا ان نكون من الناجحين؟ بمعنى آخر، كيف يمكننا ان ننجز اكثر من التضحية؟.
اعتقد ان الامر بحاجة الى ما يلي:
اولا: ان نمتلك رؤية، فلقد اوصى امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) ولده محمد بن الحنفية لما اعطاه الراية يوم الجمل، بقوله {ارم ببصرك أقصى القوم}.
ثانيا: ان نمتلك خططا استراتيجية، فلا يكفي ان نمتلك مليون خطة تكتيكية (آنية) من دون خطة استراتيجة واحدة في كل مجال على الاقل، فالانجاز لا يتم بالخطط الانية، وانما بالخطط الاستراتيجية بعيدة المدى، فهي التي تشكل الرؤية، وهي التي تركز النظر على الهدف.
ثالثا: ان تكون عندنا مراجعات حولية لخططنا واساليبنا ووسائلنا وانجازاتنا، لنصحح الخطا في اقرب فرصة قبل ان يستفحل، وان نعيد صف الاولويات قبل فوات الاوان، فالرقابة الدائمة تساعد على النجاح، لانها تساعد على الاستدراك كلما اقتضت الضرورة.
رابعا: ان نتصف بالاستقامة والاستمرارية في التنفيذ، والثبات على الالتزار بالخطة، فلا تهتز قناعاتنا عند كل شائعة، او نتردد في الالتزام بها عند اول عرقلة لسبب من الاسباب، ففي وصية امير المؤمنين الآنفة الذكر يقول عليه السلام {تزول الجبال ولا تزل، عض على ناجذك} ويضيف عليه السلام {تد في الارض قدمك} وفي قول آخر له عليه السلام {لا تجعلوا علمكم جهلا، ويقينكم شكا، اذا علمتم فاعملوا، واذا تيقنتم فاقدموا} فاذا اجتمع العلم بالشئ واليقين في التنفيذ فلا بد من الاقدام، والا، فكم من خطة فشلت لان اصحابها تركوها في منتصف الطريق، او انهم ترددوا في الاستمرار بالالتزام بها، ولذلك جاءت الكثير من الروايات عن الرسول الكريم (ص) وائمة اهل البيت عليهم السلام تتحدث وتلح في التركيز على هذا المفهوم الحضاري، فعن رسول الله (ص) {ان احب الاعمال الى الله ما ديم عليه وان قل} لماذا؟ لان الاعمال بخواتيمها، على حد قول امير المؤمنين عليه السلام الذي يقول {العمل العمل، ثم النهاية النهاية، والاستقامة الاستقامة، ثم الصبر الصبر، والورع الورع، ان لكم نهاية فانتهوا الى نهايتكم} اما الامام محمد بن علي بن الحسين السبط الباقر عليه السلام، فيقول بهذا الصدد {احب الاعمال الى الله تعالى ما دام عليه العبد، وان قل}.
خامسا: التخطيط السليم، وهو الذي يعتمد العلمية ولغة الارقام والدراسات والابحاث بعيدا عن الارتجال والانفعال ولغة الانشاء والتخمين والتصورات الوهمية.
سادسا: ان نمتلك ادوات التنفيذ، ومهاراته.
سابعا: ان نتعلم كيف نتخذ القرار الصحيح في الوقت الصحيح، او كما يسمونه علماء الاستراتيجية بمبدا (قبل فوات الاوان).
يتساءل كثيرون عن سر فشلهم بالرغم من صحة القرار الذي يتخذوه، ناسين او متناسين، بان القرار، اي قرار، صنو الزمن، فلا يكفي ان يكون القرار صحيحا اذا لم يكن التوقيت صحيحا، والى هذا المعنى اشار امير المؤمنين عليه السلام في قوله {من الخرق المعاجلة قبل الامكان، والاناة بعد الفرصة}.
ثامنا: ان نمتلك القابلية على ان نكتشف ونقرر ونخطط.
تاسعا: ان نحسب دائما مقدار التضحية مع قيمة المنجز.
عاشرا: ان نذهب الى التضحية لكل منجز، فلا ندعها تقتحمنا، فالناجح يحدد وقت التضحية وحجمها وطبيعتها، ليسيطر على الموقف دائما، اما الفاشل فان التضحية تفاجئه وتقتحم خلواته، ولذلك فهي، عادة، لا تنسجم مع حجم الانجاز.
ربما بهذه الاستراتيجية يمكننا ان نتحول الى شعب منتج، فنتغير ونغير، ومن الله السداد.
يتبع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://rrawad.akbarmontada.com
Admin
Admin


ذكر
عدد الرسائل : 2866
العمر : 73
localistion : my yahoo
empoi : متقاعد
loisirs : usa
منتديات بلون :
50 / 10050 / 100

تاريخ التسجيل : 04/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: نزار حيدر يكتب   الإثنين يونيو 08, 2009 6:05 am

استغرب نــــزار حيدر، مدير مركز الاعلام العراقي في واشنطن، من الموقف الكويتي الاخير الذي حمله يوم امس الى العاصمة الاميركية واشنطن، مستشار امير دولة الكوي
نــــــــــــزار حيدر لفضائيتي (العراقية) و (الفيحاء):
الموقف الكويتي الاخير ليس ودياوستندم السعودية على افعالها
ت، والداعي الى عرقلة جهود العراق الرامية الى اخراج البلد من تحت طائلة الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة، قائلا:
هل يتصور الكويتيون، ان من الممكن ان ينعموا بالامن والاستقرار، وجارهم العراق منقوص السيادة، قلق وغير مستقر؟ الا يعلمون ان امن الكويت من امن العراق، وان استقرار الكويت من استقراه؟.
واضاف نــــزار حيدر الذي كان يتحدث لمراسلة (العراقية) في العاصمة الاميركية واشنطن، الزميلة ايناس فاضل، في معرض رده على الموقف الكويتي الاخير الذي يسعى الى تحشيد الموقف الدولي ضد مساعي العراق الرامية الى محو آثار حرب تحرير الجارة دولة الكويت، والتي فرضتها الامم المتحدة عليه اثر عدوان النظام البائد عليها:
ان الكويت التي لا زالت تبحث عن امنها، لا يمكن ان تجده الا مع عراق آمن ذو سيادة كاملة، اما ان يبقى العراق منقوص السيادة بسبب القرارات الدولية، وتاليا غير قادر على النهوض واعادة بناء ذاته التي دمرتها السياسات الهوجاء التي كان ينتهجها النظام البائد، فان ذلك ضرب من ضروب الخيال، لا يمكن تصوره ابدا، ولذلك فان من مصلحة الكويت، وكذلك، بقية دول المنطقة، ان تساعد العراق على استعادة عافيته كاملة، من خلال دعم موقفه عند المجتمع الدولي ليتخلص في اقرب فرصة ممكنة من كل الاثار السلبية للقرارات الدولية.
ان بلدا بلا سيادة، يظل مأزوما، خاصة اذا كان هذا البلد هو العراق الذي يشكل في موقعه وحجمه وثقله محورا مهما في المنطقة، ما يعني ان المنطقة باجمعها ستظل مأزومة، وهذا ليس لصالح احد ابدا، اذ ستبقى، بهذه الحالة، على كف عفريت، قد تنفجر الى ازمات قاتلة في اية لحظة.
واستطرد نــــزار حيدر يقول:
ليس من الانصاف ان يظل الشعب العراقي يدفع ثمن اخطاء وجرائم ارتكبها النظام البائد بدعم واسناد وتغطية كاملة من قبل الكويت وغيرها من دول الجوار والمنطقة والعالم، فما ذنب العراقيين في جرائم النظام البائد، وهم اول ضحاياه واول من اكتوى بنيرانها، وعلى مدى نيف وثلاثين عاما عجافا حكم فيها نظام الطاغية صدام حسين بالحديد والنار؟.
ان رسالة دولة الكويت الاخيرة الى الادارة الاميركية، لا تبعث على الاطمئنان ابدا، بل انها تترك ظلالا من الشكوك وتثير اكثر من علامة استفهام عند العراقيين، الذين ظلوا يدفعون ثمن الدعم الكويتي وامثاله الى جلادهم صدام حسين على مدى سنين طويلة.
لقد بذل العراق الجديد الكثير جدا من الجهود السياسية والديبلوماسية من اجل تجاوز آثار الماضي، التي ورثها والمنطقة من النظام البائد، الا ان الكويت وغيرها من دول الجوار تحديدا، تعرف جيدا ان ذلك لا يكفي اذا لم تشفعه بجهود مماثلة، لتتكامل من اجل علاقات جديدة قائمة على اساس حسن الجوار والمصالح المشتركة واحترام الارادات وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكل بلد، وان كل ذلك لا يمكن تصوره من دون تعاون جاد وبنوايا صادقة، بين العراق ودول الجوار ، التي لم تبذل الى الان، وللاسف الشديد، الجهد الايجابي المطلوب، وان رسالة الكويت الاخيرة، الى الادارة الاميركية، دليل آخر على ما نذهب اليه بهذا الصدد.
ونقول بصراحة، فان كل من يعرقل جهود العراق الرامية الى التخلص من ثقل القرارات الدولية، انما يسعى لتدمير العملية السياسية الجديدة الجارية في العراق، وهو بذلك يساهم في وضع العصي في عجلة الديمقراطية الوليدة، كما انه يشارك بذلك في عرقلة الجهود الرامية الى اعادة بناء العراق وتنميته، لان الجميع يعرف جيدا، بان اعادة البناء والتمنية والرفاهية والاستقرار، لا يمكن ان تتحقق بشكل كامل قبل ان يستعيد العراق سيادته كاملة، وان ذلك لا يمكن قبل ان يتم الغاء كامل القرارات الدولية التي صدرت بعيد ارتكاب النظام البائد لحماقاته العدوانية، ولذلك فان العراقيين لا يمكن ان يسكتوا على من يضع العصي في عجلته ابدا، وهو سيميز اصدقاءه من اعدائه من خلال مواقفهم من هذا الملف تحديدا.
الجدير بالذكر، ان الاتفاقية الاستراتيجية التي وقعها العراق مع الولايات المتحدة الاميركية نهاية العام الماضي، نصت على ان تساعد واشنطن بغداد لالغاء كل هذه القرارات الدولية، ليعود العراق بلدا مستقلا يتمتع بكامل سيادته، وان كل دول العالم تسعى لمساعدة العراق على تحقيق ذلك، الا الكويت وعدد آخر من دول الجوار والدول العربية.
في سياق متصل، دعا نــــزار حيدر، المملكة العربية السعودية الى اعادة النظر في مواقفها العدوانية من العراق الجديد قبل فوات الاوان.
واضاف نــــزار حيدر متحدثا الى قناة (الفيحاء) الفضائية:
ستندم السعودية على افعالها المشينة ازاء العراق، ولذلك فان عليها ان تعيد النظر بسياساتها العامة قبل ان تخسر كل شئ.
واستطرد نـــزار حيدر، في تعليقه على الموقف الاخير الذي اعلنه العراق يوم امس بشان نفاد مبادراته الرامية الى تحسين العلاقة مع الرياض، قائلا:
ان على المملكة العربية السعودية ان ترضخ للامر الواقع وتعترف بالعملية السياسية الجديدة التي يشهدها العراق منذ سقوط الصنم في التاسع من نيسان عام 2003 ، وان الرياض تخطئ عندما تظن، مجرد الظن، بامكانية عودة عقارب الساعة في العراق الى الوراء، فلقد ولى زمن سلطة الاقلية، ولم تعد المؤامرات تنفع في هدم البنيان السياسي الجديد الذي انشأه ونهض ببنيانه العراقيون بانهار الدماء ودموع الايتام والارامل، وانات وصرخات الحرائر في مطامير السجون.
ان على السعودية ان توقف فورا اذاها للعراق والعراقيين، وان تحترم ارادة العراقيين، فتبادر فورا الى منع فقهاء التكفير من الاستمرار في اصدار فتاوى التكفير التي تحرض المغرر بهم من الشباب على ارتكاب جرائم الارهاب والقتل والتدمير في العراق.
كما ان عليها ان توقف فورا كل انواع الدعم المالي واللوجستي لمجموعات العنف والارهاب، متمنين على الحكومة العراقية ان يكون موقفها المتشدد الجديد ضد السياسات السعودية المدمرة، بداية لملاحقة الرياض لارتكابها كل هذه الجرائم بحق العراق وشعبه الابي، وان تكون بداية لنهج اكثر تشددا ضد كل اعداء العراق، بعد ان تثبت للجميع ان الرياض واخواتها لا يفهمون الا لغة التشدد والتصلب، اذ يكفي العراقيين انهار الدماء وصور القتل ومناظر التدمير والهدم..
29 مايس (ايار) 2009
NAZARHAIDAR@HOTMAIL.COM

مع الشكر والتقدير سلفا
تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://rrawad.akbarmontada.com
 
نزار حيدر يكتب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بلو :: الفئة الأولى :: المنبر الحر...مقالات سياسية-
انتقل الى: