منتديات بلو
مرحبا بك في منتدانا ... حللت اهلا ونزلت سهلا . من فضصلك سجل في المنتدى قبل المغادرة لتكون عضوا فاعلا فيه تفيد وتستفيد مع الحب والتقدير
منتديات بلو

سياسة . مقالات واخبار عامة . اعشاب ونباتات طبية . علوم عامة . طب . تاريخ . اسرة ومجتمع
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
AddThis Button END

مدير المنتدى

تنبيه : قد يظهر موضوع معين بعدة طروحات متنوعة بسبب تعدد وجهات النظر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» فوائد و اضرار الحمص
الأربعاء يوليو 05, 2017 4:51 pm من طرف Admin

» مواضع الحجامة الخاصة بكل مرض
الجمعة يونيو 02, 2017 4:16 pm من طرف Admin

» 22 ماده سامه في منازلكم ...؟؟؟؟
الثلاثاء مايو 23, 2017 2:43 am من طرف Admin

» فستق العبيد - الفول السوداني
الأحد مايو 14, 2017 10:06 am من طرف Admin

» حلف الناتو الشيطان الملعون
السبت فبراير 18, 2017 7:02 am من طرف Admin

» العلمانية العلاج الوحيد لامن واستقرار الامم والشعوب
الخميس يناير 26, 2017 6:54 pm من طرف Admin

» تعرف على أنواع الصوص المختلفة وتاريخها
الخميس ديسمبر 08, 2016 12:47 am من طرف Admin

» بدايات الإسلام -الطبري-
الخميس نوفمبر 10, 2016 8:05 pm من طرف Admin

» نادر قريط وغسيل السيرة المحمدية
الخميس نوفمبر 10, 2016 7:59 pm من طرف Admin

» متنكر في ثياب التنويريين....او اركلجة الخرافة
الخميس نوفمبر 10, 2016 7:53 pm من طرف Admin

» الآية التي سطا عليها محمد !
الخميس نوفمبر 10, 2016 7:49 pm من طرف Admin

» هل أسكرت خديجة أباها لتتزوج من محمد؟
الخميس نوفمبر 10, 2016 2:42 pm من طرف Admin

» المثقف المكي الذي هزم محمد
الخميس نوفمبر 10, 2016 2:26 pm من طرف Admin

» في دحض مزاعم علمية القرآن...الحلقة الثانية
الخميس نوفمبر 10, 2016 2:05 pm من طرف Admin

» في دحض مزاعم علمية القرآن...الحلقة الاولى
الخميس نوفمبر 10, 2016 1:58 pm من طرف Admin

» في دحض علمية القرآن....الحلقة الثالثة
الخميس نوفمبر 10, 2016 1:55 pm من طرف Admin

» في دحض مزاعم علمية القرآن...الحلقة الخامسة
الخميس نوفمبر 10, 2016 1:54 pm من طرف Admin

» في دحض مزاعم علمية القرآن...الحلقة الرابعة
الخميس نوفمبر 10, 2016 1:52 pm من طرف Admin

» تقضي على السعال، وتزيل أثار البرد العام.
الإثنين أكتوبر 24, 2016 7:14 pm من طرف Admin

» نباتات عامة
الجمعة أكتوبر 21, 2016 9:33 am من طرف Admin

» باحث فلسطينى يفجر مفاجأة ..5 أحاديث بالبخارى ومسلم تبيح جهاد النكاح مع مقاتلى الجيش.. جدل واسع حول الكتاب الصادر ببيروت.. وتفاصيل قصة «لينا» العائدة من الجهاد فى سوريا
الخميس سبتمبر 29, 2016 9:00 pm من طرف Admin

» معلومه غاية في الاهمية وناجحة 100% للجلطه الدماغية
السبت سبتمبر 03, 2016 1:41 pm من طرف Admin

» تعانين من تساقط الشعر بعد الولادة؟..اكتشفي متى تتخلّصين من المشكلة
الإثنين أغسطس 22, 2016 4:40 am من طرف Admin

» السكري : الانسولين لم يعد كما كان عليه من قبل
السبت يونيو 11, 2016 5:46 pm من طرف Admin

» ما هي المشروبات التي تخفض ضغط الدم؟
الجمعة مارس 25, 2016 10:31 am من طرف Admin

» ماذا جرى في قصر الرحاب ومقتل العائلة المالكة في العراق ؟
الخميس مارس 24, 2016 4:44 pm من طرف Admin

» ما هي الخلايا الجذعية؟
الأحد مارس 20, 2016 8:36 pm من طرف Admin

» المضادات الحيويه .. المضاد الحيوى فوائد واعراض جانبية
الأحد مارس 06, 2016 6:21 pm من طرف Admin

» قصة اليوم : أخبريني من إلهك
الخميس مارس 03, 2016 4:17 am من طرف Admin

» معنى كلمة ألقى حبله على غاربه
السبت فبراير 27, 2016 8:36 am من طرف Admin

» طيار إيراني
الأحد يناير 10, 2016 4:38 am من طرف Admin

» جرائم المسلمين فيما بينهم فاي دين هذا الذي يقتل اتباعه بعضهم بعضا ؟
السبت يناير 09, 2016 1:48 am من طرف Admin

» قصة ساجدة طلفاح مع دكتورة عراقية
الجمعة ديسمبر 18, 2015 3:23 am من طرف Admin

» هل اختيار المجرم البغدادي في استفتاء كثالث ابرز شخصية في العالم اعتباط ؟
الجمعة ديسمبر 11, 2015 2:19 pm من طرف Admin

»  أدوية لبعض الأمراض الشائعة
الخميس ديسمبر 03, 2015 7:32 pm من طرف Admin

» حيلة بسيطة للتخلص من الحشرات وبالأخص البعوض! مع مزيد من النصائح تابع-ي-نا للاخير
الجمعة أكتوبر 02, 2015 9:29 am من طرف Admin

» بالصور/ مقتل عزت الدوري نائب الرئيس العراقي المقبور صدام حسين
الخميس سبتمبر 17, 2015 8:00 am من طرف Admin

» أطعمة تقوى الذاكرة وتحارب النسيان
الجمعة أغسطس 28, 2015 5:53 pm من طرف Admin

» من قصص القحبات في التاريخ الاسلامي
الثلاثاء أغسطس 11, 2015 6:58 am من طرف samirmars

» قصة الحكومات التركية
السبت أغسطس 01, 2015 4:48 am من طرف Admin

» فلسطين تطالب بتحرك عربي وإسلامي عاجل لإنقاذ القدس
الأحد يوليو 26, 2015 9:53 am من طرف Admin

» شهادة للتاريخ : الهجوم الرجعي في الموصل، وموقف عبد الكريم قا
الثلاثاء يوليو 14, 2015 7:50 pm من طرف Admin

» المستشرقون الجدد
الأحد يوليو 05, 2015 6:35 pm من طرف Admin

» اشهر اربعة عشر سطو وسرقة في التاريخ
السبت يونيو 27, 2015 8:38 am من طرف Admin

» اعترافات فاطمة يوسف المنشقة عن جماعة الإخوان المسلمين
الأحد يونيو 21, 2015 8:53 am من طرف Admin

» عيد ياعيد باي حال ستعود ياعيد ؟
السبت يونيو 20, 2015 8:10 pm من طرف Admin

» المالكي ينتقد الجيش ويحمل "المؤامرة" مسؤولية سقوط مناطق عراقية
السبت يونيو 13, 2015 11:28 pm من طرف Admin

» معلومات مع الصور تجهلها
الأحد مايو 24, 2015 8:57 pm من طرف Admin

» ماذا عليك تناوله من الاكلات الصحية لمقاومة المشاكل
الثلاثاء مايو 19, 2015 7:57 am من طرف Admin

» اجمل خمسين امراة على مر التاريخ
الأربعاء مايو 13, 2015 5:31 pm من طرف Admin

» ملف السلطات
الإثنين مايو 11, 2015 8:26 pm من طرف Admin

» العصائر.....................
الإثنين مايو 11, 2015 7:43 pm من طرف Admin

» السندويتشات
الإثنين مايو 11, 2015 6:40 pm من طرف Admin

» المخللات الطرشي
الإثنين مايو 11, 2015 6:10 pm من طرف Admin

» داعش" وراء اقتحام سجن الخالص بالعراق
الأحد مايو 10, 2015 7:29 am من طرف Admin

» اخبار السيدة عائشة ام المؤمنون
السبت مايو 09, 2015 8:30 pm من طرف Admin

» هنا سنأخذكم جوله حول تاريخ وحضاره للتعرف على آثار وادي الرافدين او سنسميه بـــــلاد الرافدين
السبت مايو 09, 2015 2:05 pm من طرف Admin

» أبشع ادوات واجهزة وأساليب التعذيب .. في العالم
السبت مايو 09, 2015 9:47 am من طرف Admin

» تاريخ بغداد
السبت مايو 09, 2015 9:27 am من طرف Admin

» تسلسل زمني لأهم الأحداث في العراق
الخميس مايو 07, 2015 8:38 pm من طرف Admin

»  علاج الضعف الجنسى
الأحد مايو 03, 2015 4:26 pm من طرف Admin

» لهذه الأسباب يجب عدم رمي أكياس الشاي المستعملة
السبت مايو 02, 2015 9:19 pm من طرف Admin

» فوائد زيت بذر الكتان
الخميس أبريل 30, 2015 6:32 pm من طرف Admin

» فوائد زيت بذر الكتان
الخميس أبريل 30, 2015 6:14 pm من طرف Admin

» منشقة عن الإخوان المسلمين تكشف مفاجأة جديدة عن اعتصام رابعة العدوية
الأربعاء أبريل 29, 2015 4:33 am من طرف Admin

» الامين والمآمون حكاية تاريخ، وعبرة زمن لمن يعيِها؟
الأحد أبريل 12, 2015 7:33 am من طرف Admin

»  الطائفية في العهد العثماني
الأحد أبريل 12, 2015 7:29 am من طرف Admin

» اخبار السيدة عائشة ام المؤمنين ؟
الأحد أبريل 12, 2015 7:10 am من طرف Admin

» المذابح والصراعات الدموية بين الخلفاء الراشدين
الأحد أبريل 12, 2015 6:52 am من طرف Admin

» المذابح والصراعات الدموية بين الخلفاء الراشدين
الأحد أبريل 12, 2015 6:50 am من طرف Admin

» بالدليل والبرهان 1
السبت أبريل 11, 2015 8:55 pm من طرف Admin

» بالدليل والبرهان 2
السبت أبريل 11, 2015 8:49 pm من طرف Admin

» القرآن يقتبس من أشعار أمرئ القيس
السبت أبريل 11, 2015 8:39 pm من طرف Admin

» القرآن تحت تأثێرالشعر الجاهلي، أشعار أميّة بن أبى الصلت و أمرؤ قیس و ..
السبت أبريل 11, 2015 8:13 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارات العالم الاخيرة
الخميس أبريل 09, 2015 5:12 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارات العالم
الخميس أبريل 09, 2015 4:40 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارات العالم
الخميس أبريل 09, 2015 4:20 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارات العالم
الخميس أبريل 09, 2015 4:12 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارات العالم
الخميس أبريل 09, 2015 4:11 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارة العالم
الخميس أبريل 09, 2015 4:08 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارات العالم
الخميس أبريل 09, 2015 4:05 pm من طرف Admin

» اعلام الموسيقى والغناء الجزء الاخير
الجمعة أبريل 03, 2015 9:36 pm من طرف Admin

» أعلام الموسيقى والغناء
الجمعة أبريل 03, 2015 9:35 pm من طرف Admin

» اعلام الموسيقى والغناء
الجمعة أبريل 03, 2015 9:28 pm من طرف Admin

» أعظم المقطوعات الموسيقية في تاريخ البشرية (1)
الجمعة أبريل 03, 2015 8:55 pm من طرف Admin

» ليستة مؤلفين الموسيقى الكلاسيكية الغربية
الجمعة أبريل 03, 2015 8:21 pm من طرف Admin

» دبس الفليفلة
الجمعة مارس 27, 2015 4:09 pm من طرف Admin

» ملف المطبخ والاكلات التركية
الجمعة مارس 27, 2015 9:17 am من طرف Admin

» المخبوزات التركية
الأربعاء مارس 18, 2015 10:38 am من طرف Admin

» تاريخ السبح
الجمعة مارس 13, 2015 9:24 am من طرف Admin

»  تراث شعبي المسبحة
الجمعة مارس 13, 2015 8:56 am من طرف Admin

» نواع السبح العراقية
الجمعة مارس 13, 2015 8:32 am من طرف Admin

» افضل انواع السبح
الجمعة مارس 13, 2015 8:07 am من طرف Admin

» مؤتمر اكاديمي دولي يبحث في مفاهيم الذات والاخر عند العراقيين
الإثنين فبراير 02, 2015 11:59 am من طرف Admin

» مفاهيم خاطئة حول احتباس الماء في الرئتين
الإثنين فبراير 02, 2015 11:10 am من طرف Admin

» اسباب تجمع المياه في الرئة
الإثنين فبراير 02, 2015 10:58 am من طرف Admin

» العضاضة الشرعية السنية في الموصل الداعشية
الأحد فبراير 01, 2015 9:25 pm من طرف Admin

» تجمع السوائل ( الماء في الرئة )
السبت يناير 31, 2015 8:39 am من طرف Admin

» تجمع السوائل ( الماء في الرئة )
السبت يناير 31, 2015 8:14 am من طرف Admin

الإبحار
البوابة
الفهرس
قائمة الاعضاء
البيانات الشخصية
س .و .ج
ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
الإبحار
البوابة
الفهرس
قائمة الاعضاء
البيانات الشخصية
س .و .ج
ابحـث
المواضيع الأكثر شعبية
من قصص القحبات في التاريخ الاسلامي
الكرفس وفوائده وطريقة استخدامه
المدونون بين التسلييم بواقع الحياة ونبذ كوامخ الدين - ملف كامل
موسوعة اسماء الخضر والفواكه والبهارات للمطبخ
طريقة عمل كوردون بلو
الحلبة ..مكوناتها..فوائدها ..علاجاتها
فطريات اللسان اسبابها وعلاجها ومدى خطورتها
طريقة عمل المحمرة
زوج يعشق زوجته بجنون .؟.. ماهو سر السعادة الزوجية ؟
نبذة مختصرة عن حياة ألشاعر جبران خليل جبران
منتدى

شاطر | 
 

 امراة تصنع تاريخ البهائية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


ذكر
عدد الرسائل : 2866
العمر : 73
localistion : my yahoo
empoi : متقاعد
loisirs : usa
منتديات بلون :
50 / 10050 / 100

تاريخ التسجيل : 04/02/2008

مُساهمةموضوع: امراة تصنع تاريخ البهائية   السبت يناير 03, 2009 9:02 pm

مقرّ البهائيّين يطلّ على بحر حيفا


يحفل التاريخ بالعديد من الشخصيات التي تشدنا للتوقف أكثر من مرة أمامها ، وفي كل مرة تفاجئنا الشخصية ونكتشف بعض الجوانب التي لم يلتفت إليها بعد ، وهذا ربما بسبب غموض الشخصية أو ثراء سيرتها أو ضعف الأخبار التي وصلتنا عنها أو لخطورة الدور التي لعبته في زمنها ، وربما لأسباب أخرى عديدة نحن لسنا في مجال لذكرها ، قرة العين أو الطاهرة أو زرين واحدة من هذه الشخصيات ، التي نحتار كثيرا أثناء الإطلاع على تاريخها ، فسيرتها الحافلة تفرض نفسها فرضا علينا لكي نتوقف ونتأمل في محاولة للفهم ، وأهمية وخطورة شخصية قرة العين تكمن بظني في النتائج التي ترتبت على فكرها ، حيث تشير المصادر البابية والبهائية ، إلى أنها هي التي أدخلت فكرة تعطيل عبادات الديانة الإسلامية في البابية والبهائية ، وكانت خلف تحول البابية من طريقة صوفية محدودة داخل بعض المدن الإيرانية ، إلى نحلة أو ديانة بشرية تنتشر في العديد من البلدان العربية والأوروبية ، خطورتها تعود أيضا إلى إنها هي التي دفعت الباب أوعلي محمد مؤسس الدعوة البابية إلى إدعاء الإلوهية ، كما أنها كذلك كانت خلف ظهور البهائية.

فقد شربت مؤسسها بهاء الله أو الميرزا ( البرنس ) حسين على نورى أفكاره ا عن تعطيل الحدود الإسلامية ، وفكرة استمرارية نزول الوحي وعدم انقطاعه ، وشجعته على تأسيس حدود خاصة بديانته البشرية ، وأيضا كانت ملهمته في ادعائه الإلوهية ، أضف إلى هذا أنها كانت أول امرأة في البلدان العربية والإسلامية تخلع الحجاب والنقاب

وتقود حملة لتحرير النساء منه ، وتدعوا إلى مساواة المرأة بالرجل ، وإنها المرأة الوحيدة كذلك التي طالبت بأن تتزوج المرأة من تسعة رجال في وقت واحد ، شخصية بهذا الحجم وتلك القوة والقدرة وهذه الخطورة ، أظن انه من الضروري أن نقدم على قراءتها ، وتوضيح الدافع الحقيقي لتبنيها هذه الأفكار ، ومحاولة تحديد الصفات الشخصية والفكرية التي جعلتها تؤثر على الباب والبهاء ، وجعلتهما يستسلما لأفكارها المتمردة على السائد والمتسيد ، خاصة إذا كان هذا السائد والمتسيد هو العقيدة ذاتها .

هذه المرأة ولدت بين سنتي 1814 و 1819م في قزوين بإيران ، سميت زرين تاج ، وهو اسم فارسي معناه بالعربية ذات التاج الذهبي ، وقيل إن اسمها الأصلي سلمى هانم ، لقبها البابيون ببدر الدجى وشمس الضحى ، ولقبها الباب بعد ذلك بقرة العين ، ويقال إن الذي أطلق عليها هذا اللقب أستاذها في كربلاء سيد كاظم الرشتي ، كانت أسرتها من الأسر الدينية المعروفة في قزوين ، تدعى بـ آل البرغانى ، اسم والدها الحاج الملا صالح القزوينى البرقانى كان من فقهاء عصره ، شقيق الملا تقي إمام الجمعة في قزوين ، قيل إن والدها عين لها معلّما منذ طفولتها ، فجدّت في تحصيل العلوم والفنون ، وبدأ نبوغها بالظهور منذ صباها الباكر ، فكانت تحضر دروس أبيها وعمها التي كانا يلقيانها على الطلبة ، وكان يضع لها ستار لتستمع إلى الدروس من ورائه ، وسرعان ما أخذت تشارك في المجادلات الكلامية والفقهية التي تثار بين رجال أسرتها ، عندما بلغت الرابعة عشر من عمرها ، اقترنت (الطاهرة) بابن عمها الملا محمد بن الحاج ملا تقي ، ورزقت منه بثلاثة أولاد ، ذكران وبنت واحدة ، وفى رواية أخرى رزقت بثلاثة ذكور ، رزقت بإبراهيم وإسماعيل في مدينة كربلاء العراقية ، عندما ارتحل إليها زوجها لطلب العلم ، ورزقت بإسحاق بعد عودتها إلى قزوين .
في تلك الفترة كانت المنطقة الفارسية منشغلة بانتظار ظهور المهدي المرتقب ، وازدحمت الحياة الفكرية بالعديد من الطرق الصوفية ، كان على قمتها الطريقة الشيخية للشيخ أحمد الإحسائى ، وكان يترأسها آنذاك السيد كاظم الرشتى ، وكانت هي تميل إليه بينما زوجها كان من خصومه فكريا وفقهيا ، وقد انعكس هذا الخلاف على حياتها الأسرية ، وزاد من حدة الشقاق بينهما ، وهو ما دفعها إلى هجرتها لبيت الزوجية ، وترك زوجها وأولادها والعودة إلى كربلاء للتعلم من كاظم الرشتى ، فسافرت إلى كربلاء عام 1843م ، وبمحرد وصولها علمت إن الأستاذ الذي جاءت من أجله كاظم الرشتى قد توفى ، فمكثت تدرس مؤلفاته وفكره ، وجلست تنتظر الموعود الذي بشرت به الشيخية ، وقد حكي صاحب الكواكب الدورية ، وهو من أهم مؤرخي البابية والبهائية ، أنه بعد وفاة رئيس الطائفة الشيخية ، ادعى الباب على حسين الشيرازي أنه خليفته ، ونصب نفسه رئيسا للشيخيين ، وبعدها بفترة دون أن تعلم قرة العين بذلك ، أرسلت رسالة للملا حسين البشروئى ، مستفسرة منه عن نتائج بحثه عن ظهور الموعود أو الإمام المنتظر قالت فيها : إذا وفقتم للقاء طلعة الموعود فلا تحرموني من موافاتي بذلك النبأ " .. فسلم رسالتها للباب فأجاب مطلبها وضمها لحواريه الذين أطلق عليهم اسم حروف الحي ، وهم أول من أمنوا بفكره وساندوه في نشر دعوته ، وبهذا أصبحت جناب الطاهرة أول امرأة آمنت بالموعود الجديد . وذكر في كتاب "كشف الغطاء" إن جناب الطاهرة قد أُبلغت برسالة حضرة الباب بواسطة الملاّ علي البسطامي الذي زار كربلاء في سنة 1844م (1260هـ) بعد عودته من شيراز، وقيل في "مطالع الأنوار: لما علمت جناب الطاهرة بسفر زوج أختها المدعو محمد علي من قزوين ، سلمته خطابا مختوما وطلبت منه إن يسلمه إلى ذلك الشخص الموعود الذي لابد وان يقابله أثناء بحثه ، وأفهمته إن يقول له:

لمعات وجهك أشرقت وضياء طلعتك اجتلى

قـال ألسـت بربكـم قلنا بلـى قلنـا بلـى

وقد قابل الملاّ محمد علي (حضرة الباب) وأقبل إلى دعوته وسلّمه الخطاب وأوصل إليه الرسالة ، فأقرها حضرة الباب ضمن حروف الحيّ " .
وكانت الوحيدة من بين حروف الحيّ الثمانية عشر التي لم تقابل حضرة الباب ، إلا أنها حسب تخمين _ مارثا ل. روت في الطاهرة أعظم امرأة إيرانية_ قد شاهدته ببصيرتها الخفية الثاقبة ".

وتروى المصادر إن قرة العين بعد فترى انتقلت من كربلاء إلى الكاظمية ، وكانت تلقى دروسها مرتدية الحجاب فقط دون النقاب ، وهو ما أثار حفيظة الناس ، واشتد الجدال بسبب تصرفها هذا ، لهذا أثرت السلامة وعادت مرة أخرى إلى كربلاء سنة 1847م ، وبدأت دعوتها إلى البابية بشكل علني .

تعطيل الحدود

قرة العين _ حسب اتفاق جميع المصادر البهائية والبابية _ لم تكن حتى اللحظة قد قابلت على حسن أو الباب مؤسس البابية ، كما لم تكن تعلمت بعد جميع أفكاره ، وكل ما عرفته عن الباب والبابية ما تواتر من إيران انه قد نصب نفسه رئيسا لطائفة الشيخية الصوفية ، وما كتبه هو عن شرح سورة الكوثر ، حيث إن الباب في ذلك الوقت كان في بداية دعوته لمذهبه الجديد ، وقد قدم نفسه للذين ينتظرون ظهور الموعود بما كتبه في سورة يوسف ، وتتفق مصادر البهائية والبابية على أن فكره لم يكن قد تبلور بعد ، وانه قدم نفسه كبديل لرئيس الطريقة الشيخية الذي
سبق وتوفي حتى كتاب البيان العربي والفارسي لم يكن قد فكر في تأليفهما ، والثابت أنه ادعى نزولهما عليه في السجن قبل إعدامه ، والغريب في الأمر أن قرة العين بمجرد علمها بظهور الموعود في إيران من البشروئى ، وعلمت إن اسمه على حسن الشيرازى ، وبعد تلقيها رسالة من الباب بقبولها في الجماعة الجديدة ، أعلنت بين أهالي العراق عن الموعود الذي تتمناه ، الموعود الذي رسمته في خيالها ، الذي سيحررها من قيود السائد والمتسيد ، الموعود الذي سيعطل الحدود الإسلامية ، ويحرر المرأة من النقاب والحجاب ، ومن سطوة المجتمع الذكرى ، ومن الأزواج ، وكان هذا الموعود يمتلك القدرات الإلهية ، فنادت بين الخاص والعام : " قد ظهر الموعود ونزل الرب الودود "، وهو ما دفع بعض العلماء إلى شكوتها ، فأبعدتها الحكومة إلى بغداد ، وأمرت بإقامتها جبريا في بيت الشيخ محمد الألوسى ، مع هذا لم تستسلم وظلت تناقش وتحاور وتجادل وتدعو لهذا الموعود ، ويروى لنا آقا محمد مصطفى البغدادي ( في رسالة أمرية ) وهو من محبيها ومن الذين عاصروها ، يروى لنا عن إحدى هذه المناظرات ، وكانت في منزل


والده ببغداد ، مؤكدا قيامها بالدعوة لمن كانت تحلم به كما سبق واشرنا ، وليس للذي ظهر ، فقد أشار إلى قيامها بالحديث عن الحدود وجميع ما تمنته في تلك الجلسة ، مع إن الباب لم يكن قد فكر بعد فيما تقوله ، فقد قال آقا محمد البغدادي: إن قرة العين ناظرت العلماء والعرفاء ، وهى تبين وتبرهن ... في حضور المفتى ، فأظهرت سر الظهور ، وأعلنت نسخ التقليد المهجور ، وبينت تجديد الشريعة الإلهية بشريعة البيان ( الباب _ البابية _ والبيان هو اسم الكتاب المقدس للبابية ، نزل كما يدعون باللغة العربية واللغة الفارسية ) ، وكانت في مجلس الأحباء مكشوفة الوجه ... وقد تزلزل البعض .. وقالوا إن حضرته ( الباب ) لم ينسخ الشرع العتيق ، ولم يجدد أمرا ، بل زاد في الأحكام ، وأكد في الصلاة والصيام ، وحرم الدخان ، وان السيدة قرة العين تجاوزت الحد ونسخت دعت الرجال لتبادل النساء

الشريعة التي ورثتها عن الأب والجد بدون أمر من حضرة الأعلى ( الباب ) " ، ولخطورة ما تدعوا له قرة العين ، قام احد الحضور ويدعى على بشر ، وكان من أتباع الطريقة الجديدة ، بكتابة رسالة إلى الباب ، تضمنت جميع الأفكار الخطيرة التي تنسبها قرة العين له ، ويشير صاحب الرسالة الأمرية إلى إن الباب استحسن دعوتها وتبنى أفكارها ، حيث رد على صاحب الرسالة على بشر بقوله : وأما ما سألت عن المرأة التي زكت نفسها ، وآثرت فيها الكلمة التي انقادت الأمور لها ، فإنها امرأة صديقة عالمة عاملة طاهرة ، ولا ترد الطهارة في حكمها لأنها أدرى بمواقع الأمر من غيرها ، وليس لك إلا إتباعها لأنك لن تقدر أن تطلع بحقيقة شأنها " ، وهذه الحكاية كما رواها آقا مصطفى ، تؤكد إجازة الباب لما نسبته إليه ، وتأكيده على علمها وطهارتها وفضلها وقدرتها الخارقة ، رغم أنه لم يكن قد رآها أو تحدث معها بعد ، كما أنه من الثابت تاريخيا إن قرة العين لم تقابل مؤسس البابية قط ، وهو قد اعدم في سجن ماء كوه سنة 1850م ، وهى أعدمت بعده بسنتين عام 1852م ، ويلاحظ من النص إن الرجل الذي انزعج من كلامها أرسل رسالته على سجن ماء كوه الذي حبس واعدم فيه الباب فيما بعد ، خلاصة القول أن هذه الرواية تؤكد لنا أن قرة العين هي أول من تحدث في تعطيل وتغيير الحدود ، وان الباب وبهاء الله فيما بعد تعلما منها هذه الأفكار .

تبادل النساء

في عام 1884م اتجه البابيون إلى مدينة بدشت التي تقع بالقرب من خراسان الإيرانية ، وذلك للاجتماع وبحث كيفية تخليص الباب من محبسه في سجن ماء كوه ، حيث ألقت السلطات الإيرانية القبض عليه لتجديفه في الشريعة ، كان على رأس الحضور قرة العين ، ومحمد على البارفروشى الملقب في البابية بالقدوس ، نادت بالتخلص من أحكام الشريعة المحمدية

وبهاء الله أو الميرزا ( البرنس ) حسين على نورى المازندانى ، مؤسس البهائية فيما بعد ، في هذا الاجتماع طرحت قرة العين فكرتها عن تعطيل الحدود ، وإلغاء التكليف ، وتغيير الشريعة الإسلامية ، أو على حد قولهم نسخها ، وأكدت للحضور _ حسب رواية مؤلف الكواكب الدرية _ بأن للقائم مقام المشرع وحق التشريع وعليه فعلا إجراء بعض التغييرات كإفطار رمضان ونحوه ، وفى رواية لصاحب مفتاح باب الأبواب قال : " إن قرت العين فاجأت الحضور وظهرت بدون برقع ولا نقاب ، ولا قناع ولا حجاب ، وعلت المنبر وجلست عليه هنيهة ، ثم قامت وخطيبة وقالت ما نصه ( نقلا عن ناسخ التواريخ ) : اعلموا إن أحكام الشريعة المحمدية قد نسخت الآن بظهور الباب ، وأن أحكام الجديدة البابية لم تصل إلينا ، وأن اشتغالكم الآن بالصوم والصلاة والزكاة وسائر ما أتى به محمد كله لغو وفعل باطل ، ولا يعمل بها بعد الآن إلا كل غافل وجاهل ، إن مولانا الباب سيفتح البلاد ، ويسخر العباد وستخضع له الأقاليم السبع المسكونة ، وسيوحد الأديان الموجودة على وجه البسيطة ، حتى لا يبقى إلا دين واحد ، وذلك الدين الحق هو دينه الجديد ، وشرعه الحديث الذي لم يصل إلينا الآن منه إلا نزر يسير ، وبناء على ذلك أقول لكم وقولي هو الحق : لا أمر اليوم ولا تكليف ، ولا نهى ولا تعنيف ، وإنا نحن اليوم في زمن الفترة ، فاخرجوا من الوحدة إلى الكثرة تعطيل الحدود والتكليف ، وإباحة الزنا

، ومزقوا هذا الحجاب الحاجز بينكم وبين نسائكم بأن تشاركوهن بالأعمال ، وتقاسموهن بالأفعال ، واصلوهن بعد السلوى ، وأخرجوهن من الخلوة إلى الجلوة ، فما هن إلا زهرة الحياة الدنيا ، وإن الزهرة لابد من قطفها وشمها ، لأنها خلقت للضم والشم ، ولا ينبغي أن يعد أو يحد شاموها بالكيف والكم ، فالزهرة تجنى وتقطف ، وللأحباب تهدى وتتحف ... ساووا فقيركم بغنيكم ، ولا تحجبوا حلائلكم عن أحبائكم ، إذ لا ردع الآن ولا حد ، ولا منع ولا تكليف ولا صد ، فخذوا حظكم من هذه الحياة ، فلا شيء بعد الممات . " ، بهذه الكلمات فجرة قرة العين ثورة بين الحضور ، خاصة وإنها تدعوا إلى تعطيل الحدود والتكليف ، وإباحة الزنا ، والتأكيد على اغتنام اللحظة حتى تصلهم شرائع البابية ، وبالطبع لم يعجب هذا الكلام أغلب الحضور ، واعترض بشدة القدوس ، وفى يوم أخر وقفت قرة العين تدافع عن رأيها ، وساندها في ذلك بهاء الله .

عهر الطاهرة

لماذا نادت قرة العين بتعطيل الشريعة المحمدية ، ودعت إلى التمتع باللحظة ؟ ، هل لأنها كانت ترغب في مساواة المرأة بالرجل ؟ ، هل لأنها كانت تهوى التمرد على الوضع السائد ؟ ، هل فعلت هذا لكي تنتقم من زوجها ؟ ، هل كانت قرة العين امرأة سيئة السمعة وانحلالها هو الذي دفعها إلى المناداة بشرعية جديدة تستند عليها ؟

أغلب ما وصلنا عن قرة العين التي لقبت فيما بعد بالطاهرة ، يوضح سوء سلوكها ، رفعها الحجاب والنقاب ، ودعوتها الرجال إلى تحرير النساء من الحجاب ، وتأكيدها في خطبة بدشت أن النساء مثل الزهور خلقن للشم واللمس والضم ، ومطالبتها الرجال بتبادل النساء ، أو كما قالت : وإن الزهرة لابد من قطفها وشمها ، لأنها خلقت للضم والشم ، ولا ينبغي أن يعد أو يحد شاموها بالكيف والكم ، فالزهرة تجنى وتقطف ، وللأحباب تهدى وتتحف " ، وذكر أنه بعد أن تركت بغداد إلى طهران ، توقفت في الطريق ببلدة كرمان شاه ، وهناك أصرت أن تنزل في منزل واحد هي وبعض النساء مع بعض العلماء ، وهو ما أثار حفيظة أهل البلدة ، ودفع رجال الدين للمطالبة بخروجها هي ومن معها خارج البلدة ، وبعد مؤتمر بدشت ، قيل أنهم أثناء سفرهم إلى مازندران ، حاول بعض البابيين الذي كانوا معهم اغتصابها تطبيقا لما نادت به ، وما شجعهم على ذلك أنها كانت تسافر في هودج واحد مع القدوس ، فذكر صاحب مطلع الأنوار الوقعة بقوله : أراد بعض الأتباع أن يسيئوا استعمال الحرية التي نتجت عن نسخ حاول بعض البابيين اغتصابها تطبيقا لما نادت به

الشرائع القديمة ، وظنوا إن في طرح الطاهرة للحجاب إشارة منها للتجاوز عن حدود الآداب وإشباع الأغراض النفسية ، وسبّب هذا التعدي الواقع من هؤلاء البعض غضب المولى وأوجب تفريقهم وتشتيتهم " ، وذكر أنهم عندما وصلوا إلى قرية نيالا لم يعجب أهل البلدة بسلوكها ، ومبيتها في خيمة واحدة مع القدوس ، فثاروا عليهم وقذفوهم بالحجارة حتى ولوا هاربين ، وربما كل هذا ما دفع صاحب الحراب في صدر البهاء والباب ، أن يؤكد في ترجمته لقرة العين ، أنها كانت مريضة بالسوداء ، حيث قال : فتاة فتانة ، مصابة بالسوداء .. وتنادى على ملأ الأشهاد بجوار تزويج تسعة رجال بامرأة واحدة .

نخلص مما سبق أن سلوكيات قرة العين أو الطاهرة كانت محل شك ، وان العديد من الروايات المنسوبة لها تؤكد هذا الظن ، سواء الوقائع التي نادت فيها برفع الحجاب أو بتبادل النساء ، أو الوقائع التي كانت تنام فيها مع القدوس وغيرة في منزل واحد ، كما نظن إن تأكيد صاحب كتاب الحراب أنها كانت مصابة بالسوداء ، وهو مرض جنسي يصيب النساء ، هو الأقرب لسلوكياتها ولما وصلنا من أخبارها ، والقريب للواقع وللمروى أن مرضها هذا هو الذي دفعا إلى البحث عن مرجعية دينية تستند إليها ، وكان الباب هو الميس أو الشماعة التي ألبستها فكرها المخالف للشريعة ، والذي يعطيها شرعية إشباع رغبتها .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://rrawad.akbarmontada.com
 
امراة تصنع تاريخ البهائية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بلو :: الفئة الأولى :: المنبر الحر...مقالات سياسية-
انتقل الى: