منتديات بلو
مرحبا بك في منتدانا ... حللت اهلا ونزلت سهلا . من فضصلك سجل في المنتدى قبل المغادرة لتكون عضوا فاعلا فيه تفيد وتستفيد مع الحب والتقدير
منتديات بلو

سياسة . مقالات واخبار عامة . اعشاب ونباتات طبية . علوم عامة . طب . تاريخ . اسرة ومجتمع
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
AddThis Button END

مدير المنتدى

تنبيه : قد يظهر موضوع معين بعدة طروحات متنوعة بسبب تعدد وجهات النظر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» فوائد و اضرار الحمص
الأربعاء يوليو 05, 2017 4:51 pm من طرف Admin

» مواضع الحجامة الخاصة بكل مرض
الجمعة يونيو 02, 2017 4:16 pm من طرف Admin

» 22 ماده سامه في منازلكم ...؟؟؟؟
الثلاثاء مايو 23, 2017 2:43 am من طرف Admin

» فستق العبيد - الفول السوداني
الأحد مايو 14, 2017 10:06 am من طرف Admin

» حلف الناتو الشيطان الملعون
السبت فبراير 18, 2017 7:02 am من طرف Admin

» العلمانية العلاج الوحيد لامن واستقرار الامم والشعوب
الخميس يناير 26, 2017 6:54 pm من طرف Admin

» تعرف على أنواع الصوص المختلفة وتاريخها
الخميس ديسمبر 08, 2016 12:47 am من طرف Admin

» بدايات الإسلام -الطبري-
الخميس نوفمبر 10, 2016 8:05 pm من طرف Admin

» نادر قريط وغسيل السيرة المحمدية
الخميس نوفمبر 10, 2016 7:59 pm من طرف Admin

» متنكر في ثياب التنويريين....او اركلجة الخرافة
الخميس نوفمبر 10, 2016 7:53 pm من طرف Admin

» الآية التي سطا عليها محمد !
الخميس نوفمبر 10, 2016 7:49 pm من طرف Admin

» هل أسكرت خديجة أباها لتتزوج من محمد؟
الخميس نوفمبر 10, 2016 2:42 pm من طرف Admin

» المثقف المكي الذي هزم محمد
الخميس نوفمبر 10, 2016 2:26 pm من طرف Admin

» في دحض مزاعم علمية القرآن...الحلقة الثانية
الخميس نوفمبر 10, 2016 2:05 pm من طرف Admin

» في دحض مزاعم علمية القرآن...الحلقة الاولى
الخميس نوفمبر 10, 2016 1:58 pm من طرف Admin

» في دحض علمية القرآن....الحلقة الثالثة
الخميس نوفمبر 10, 2016 1:55 pm من طرف Admin

» في دحض مزاعم علمية القرآن...الحلقة الخامسة
الخميس نوفمبر 10, 2016 1:54 pm من طرف Admin

» في دحض مزاعم علمية القرآن...الحلقة الرابعة
الخميس نوفمبر 10, 2016 1:52 pm من طرف Admin

» تقضي على السعال، وتزيل أثار البرد العام.
الإثنين أكتوبر 24, 2016 7:14 pm من طرف Admin

» نباتات عامة
الجمعة أكتوبر 21, 2016 9:33 am من طرف Admin

» باحث فلسطينى يفجر مفاجأة ..5 أحاديث بالبخارى ومسلم تبيح جهاد النكاح مع مقاتلى الجيش.. جدل واسع حول الكتاب الصادر ببيروت.. وتفاصيل قصة «لينا» العائدة من الجهاد فى سوريا
الخميس سبتمبر 29, 2016 9:00 pm من طرف Admin

» معلومه غاية في الاهمية وناجحة 100% للجلطه الدماغية
السبت سبتمبر 03, 2016 1:41 pm من طرف Admin

» تعانين من تساقط الشعر بعد الولادة؟..اكتشفي متى تتخلّصين من المشكلة
الإثنين أغسطس 22, 2016 4:40 am من طرف Admin

» السكري : الانسولين لم يعد كما كان عليه من قبل
السبت يونيو 11, 2016 5:46 pm من طرف Admin

» ما هي المشروبات التي تخفض ضغط الدم؟
الجمعة مارس 25, 2016 10:31 am من طرف Admin

» ماذا جرى في قصر الرحاب ومقتل العائلة المالكة في العراق ؟
الخميس مارس 24, 2016 4:44 pm من طرف Admin

» ما هي الخلايا الجذعية؟
الأحد مارس 20, 2016 8:36 pm من طرف Admin

» المضادات الحيويه .. المضاد الحيوى فوائد واعراض جانبية
الأحد مارس 06, 2016 6:21 pm من طرف Admin

» قصة اليوم : أخبريني من إلهك
الخميس مارس 03, 2016 4:17 am من طرف Admin

» معنى كلمة ألقى حبله على غاربه
السبت فبراير 27, 2016 8:36 am من طرف Admin

» طيار إيراني
الأحد يناير 10, 2016 4:38 am من طرف Admin

» جرائم المسلمين فيما بينهم فاي دين هذا الذي يقتل اتباعه بعضهم بعضا ؟
السبت يناير 09, 2016 1:48 am من طرف Admin

» قصة ساجدة طلفاح مع دكتورة عراقية
الجمعة ديسمبر 18, 2015 3:23 am من طرف Admin

» هل اختيار المجرم البغدادي في استفتاء كثالث ابرز شخصية في العالم اعتباط ؟
الجمعة ديسمبر 11, 2015 2:19 pm من طرف Admin

»  أدوية لبعض الأمراض الشائعة
الخميس ديسمبر 03, 2015 7:32 pm من طرف Admin

» حيلة بسيطة للتخلص من الحشرات وبالأخص البعوض! مع مزيد من النصائح تابع-ي-نا للاخير
الجمعة أكتوبر 02, 2015 9:29 am من طرف Admin

» بالصور/ مقتل عزت الدوري نائب الرئيس العراقي المقبور صدام حسين
الخميس سبتمبر 17, 2015 8:00 am من طرف Admin

» أطعمة تقوى الذاكرة وتحارب النسيان
الجمعة أغسطس 28, 2015 5:53 pm من طرف Admin

» من قصص القحبات في التاريخ الاسلامي
الثلاثاء أغسطس 11, 2015 6:58 am من طرف samirmars

» قصة الحكومات التركية
السبت أغسطس 01, 2015 4:48 am من طرف Admin

» فلسطين تطالب بتحرك عربي وإسلامي عاجل لإنقاذ القدس
الأحد يوليو 26, 2015 9:53 am من طرف Admin

» شهادة للتاريخ : الهجوم الرجعي في الموصل، وموقف عبد الكريم قا
الثلاثاء يوليو 14, 2015 7:50 pm من طرف Admin

» المستشرقون الجدد
الأحد يوليو 05, 2015 6:35 pm من طرف Admin

» اشهر اربعة عشر سطو وسرقة في التاريخ
السبت يونيو 27, 2015 8:38 am من طرف Admin

» اعترافات فاطمة يوسف المنشقة عن جماعة الإخوان المسلمين
الأحد يونيو 21, 2015 8:53 am من طرف Admin

» عيد ياعيد باي حال ستعود ياعيد ؟
السبت يونيو 20, 2015 8:10 pm من طرف Admin

» المالكي ينتقد الجيش ويحمل "المؤامرة" مسؤولية سقوط مناطق عراقية
السبت يونيو 13, 2015 11:28 pm من طرف Admin

» معلومات مع الصور تجهلها
الأحد مايو 24, 2015 8:57 pm من طرف Admin

» ماذا عليك تناوله من الاكلات الصحية لمقاومة المشاكل
الثلاثاء مايو 19, 2015 7:57 am من طرف Admin

» اجمل خمسين امراة على مر التاريخ
الأربعاء مايو 13, 2015 5:31 pm من طرف Admin

» ملف السلطات
الإثنين مايو 11, 2015 8:26 pm من طرف Admin

» العصائر.....................
الإثنين مايو 11, 2015 7:43 pm من طرف Admin

» السندويتشات
الإثنين مايو 11, 2015 6:40 pm من طرف Admin

» المخللات الطرشي
الإثنين مايو 11, 2015 6:10 pm من طرف Admin

» داعش" وراء اقتحام سجن الخالص بالعراق
الأحد مايو 10, 2015 7:29 am من طرف Admin

» اخبار السيدة عائشة ام المؤمنون
السبت مايو 09, 2015 8:30 pm من طرف Admin

» هنا سنأخذكم جوله حول تاريخ وحضاره للتعرف على آثار وادي الرافدين او سنسميه بـــــلاد الرافدين
السبت مايو 09, 2015 2:05 pm من طرف Admin

» أبشع ادوات واجهزة وأساليب التعذيب .. في العالم
السبت مايو 09, 2015 9:47 am من طرف Admin

» تاريخ بغداد
السبت مايو 09, 2015 9:27 am من طرف Admin

» تسلسل زمني لأهم الأحداث في العراق
الخميس مايو 07, 2015 8:38 pm من طرف Admin

»  علاج الضعف الجنسى
الأحد مايو 03, 2015 4:26 pm من طرف Admin

» لهذه الأسباب يجب عدم رمي أكياس الشاي المستعملة
السبت مايو 02, 2015 9:19 pm من طرف Admin

» فوائد زيت بذر الكتان
الخميس أبريل 30, 2015 6:32 pm من طرف Admin

» فوائد زيت بذر الكتان
الخميس أبريل 30, 2015 6:14 pm من طرف Admin

» منشقة عن الإخوان المسلمين تكشف مفاجأة جديدة عن اعتصام رابعة العدوية
الأربعاء أبريل 29, 2015 4:33 am من طرف Admin

» الامين والمآمون حكاية تاريخ، وعبرة زمن لمن يعيِها؟
الأحد أبريل 12, 2015 7:33 am من طرف Admin

»  الطائفية في العهد العثماني
الأحد أبريل 12, 2015 7:29 am من طرف Admin

» اخبار السيدة عائشة ام المؤمنين ؟
الأحد أبريل 12, 2015 7:10 am من طرف Admin

» المذابح والصراعات الدموية بين الخلفاء الراشدين
الأحد أبريل 12, 2015 6:52 am من طرف Admin

» المذابح والصراعات الدموية بين الخلفاء الراشدين
الأحد أبريل 12, 2015 6:50 am من طرف Admin

» بالدليل والبرهان 1
السبت أبريل 11, 2015 8:55 pm من طرف Admin

» بالدليل والبرهان 2
السبت أبريل 11, 2015 8:49 pm من طرف Admin

» القرآن يقتبس من أشعار أمرئ القيس
السبت أبريل 11, 2015 8:39 pm من طرف Admin

» القرآن تحت تأثێرالشعر الجاهلي، أشعار أميّة بن أبى الصلت و أمرؤ قیس و ..
السبت أبريل 11, 2015 8:13 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارات العالم الاخيرة
الخميس أبريل 09, 2015 5:12 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارات العالم
الخميس أبريل 09, 2015 4:40 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارات العالم
الخميس أبريل 09, 2015 4:20 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارات العالم
الخميس أبريل 09, 2015 4:12 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارات العالم
الخميس أبريل 09, 2015 4:11 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارة العالم
الخميس أبريل 09, 2015 4:08 pm من طرف Admin

» موسوعة حضارات العالم
الخميس أبريل 09, 2015 4:05 pm من طرف Admin

» اعلام الموسيقى والغناء الجزء الاخير
الجمعة أبريل 03, 2015 9:36 pm من طرف Admin

» أعلام الموسيقى والغناء
الجمعة أبريل 03, 2015 9:35 pm من طرف Admin

» اعلام الموسيقى والغناء
الجمعة أبريل 03, 2015 9:28 pm من طرف Admin

» أعظم المقطوعات الموسيقية في تاريخ البشرية (1)
الجمعة أبريل 03, 2015 8:55 pm من طرف Admin

» ليستة مؤلفين الموسيقى الكلاسيكية الغربية
الجمعة أبريل 03, 2015 8:21 pm من طرف Admin

» دبس الفليفلة
الجمعة مارس 27, 2015 4:09 pm من طرف Admin

» ملف المطبخ والاكلات التركية
الجمعة مارس 27, 2015 9:17 am من طرف Admin

» المخبوزات التركية
الأربعاء مارس 18, 2015 10:38 am من طرف Admin

» تاريخ السبح
الجمعة مارس 13, 2015 9:24 am من طرف Admin

»  تراث شعبي المسبحة
الجمعة مارس 13, 2015 8:56 am من طرف Admin

» نواع السبح العراقية
الجمعة مارس 13, 2015 8:32 am من طرف Admin

» افضل انواع السبح
الجمعة مارس 13, 2015 8:07 am من طرف Admin

» مؤتمر اكاديمي دولي يبحث في مفاهيم الذات والاخر عند العراقيين
الإثنين فبراير 02, 2015 11:59 am من طرف Admin

» مفاهيم خاطئة حول احتباس الماء في الرئتين
الإثنين فبراير 02, 2015 11:10 am من طرف Admin

» اسباب تجمع المياه في الرئة
الإثنين فبراير 02, 2015 10:58 am من طرف Admin

» العضاضة الشرعية السنية في الموصل الداعشية
الأحد فبراير 01, 2015 9:25 pm من طرف Admin

» تجمع السوائل ( الماء في الرئة )
السبت يناير 31, 2015 8:39 am من طرف Admin

» تجمع السوائل ( الماء في الرئة )
السبت يناير 31, 2015 8:14 am من طرف Admin

الإبحار
البوابة
الفهرس
قائمة الاعضاء
البيانات الشخصية
س .و .ج
ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
الإبحار
البوابة
الفهرس
قائمة الاعضاء
البيانات الشخصية
س .و .ج
ابحـث
المواضيع الأكثر شعبية
من قصص القحبات في التاريخ الاسلامي
الكرفس وفوائده وطريقة استخدامه
المدونون بين التسلييم بواقع الحياة ونبذ كوامخ الدين - ملف كامل
موسوعة اسماء الخضر والفواكه والبهارات للمطبخ
الحلبة ..مكوناتها..فوائدها ..علاجاتها
طريقة عمل كوردون بلو
فطريات اللسان اسبابها وعلاجها ومدى خطورتها
زوج يعشق زوجته بجنون .؟.. ماهو سر السعادة الزوجية ؟
طريقة عمل المحمرة
نبذة مختصرة عن حياة ألشاعر جبران خليل جبران
منتدى

شاطر | 
 

 شمران الياسري...ابداع ..بقلم عبد الاله الصايغ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


ذكر
عدد الرسائل : 2866
العمر : 73
localistion : my yahoo
empoi : متقاعد
loisirs : usa
منتديات بلون :
50 / 10050 / 100

تاريخ التسجيل : 04/02/2008

مُساهمةموضوع: شمران الياسري...ابداع ..بقلم عبد الاله الصايغ   الأربعاء نوفمبر 12, 2008 7:06 am


<BLOCKQUOTE>
شمران الياسري ظاهرة إبداعية لا يمكن إستنساخها
عبد الإله الصائغ
</BLOCKQUOTE>
<BLOCKQUOTE>
حال أولئك الذين حاولوا استنساخ تجربة شمران الياسري يدعو إلى الرثاء حقاً.. فهذا المبدع الجماهري وان كان مدرسة يمكنها ان تخرج عشرات المبدعين الملتصقين بالصدق قبل النجومية، ولكنه عصي على الاستنساخ.. فمن تأدب بأدبه استطاع أن يتكون وان ينمو ولكن الذي أراد سرقة تجربته صار مدعاة للشفقة قبل السخرية.. فلم تكن جاذبية النص الروائي عند الياسري بسبب من لغتها الشعبية وهمومها الطبقية كما يتخيل بعض الدراسيين، بل إن الجاذبية عائدة إلى موهبة فصيحة ودربة صبورة لا تعرف الكلل والملل! ورؤية صافية للمساحة المشابة. في رباعيته كان رائداً بامتياز في تطويع القهر الطبقي للعمل الروائي الصعب، فليس كل مناضل قادراً أن يكون شمران ولا كل رواية قادرة على ان تمثل الرباعية. ومن هنا أضاع المقلدون شطراً مهماً من تجربتهم وعمرهم في الملاحقة المستحيل.. ولهذا المحور شجون يمكن العودة إليها في مناسبة أخرى.
قراءة وصفية لرباعية شمران الياسري
نحن هنا بصدد قراءة الرباعية قراءة وصفية بهدف إضاءة بنيات العمل الروائي في الرباعية. ثمة أبطال شعبيون كتب عليهم مصارعة القهر السياسي وقيادة أحلام الجماهير الفقيرة نحو الشمس فالروائي شمران الياسري ومن خلال روايته المهمة لخص تاريخ العراق الدموي واستطاع إشراك القارئ مع أبطال الرواية ليشهد صراعاً بين الجماهير الحالمة والقلة الظالمة.. روايته التي صدرت عام 1972م بأربعة أجزاء هي 1/الزناد (القداحة) 2/بلابوش دنيا (تعساً للدنيا) 3/غنم الشيوخ 4/فلوس إحميّد.. وقد شاء شمران الياسري أن يختار للصراع فترة مهمة من تاريخ العراق فبدأت روايته بعد ثورة العشرين (التي فجّرتها جماهير الفرات الأوسط فانتشر أوارها في ربوع العراق كافة..) بثلاثة أعوام ثم انتهت أحداثها بعد أحداث 14 يوليو تموز 1958، فاختار الروائي ثلاثة أجيال غطت هذه الحقبة، خمسة وثلاثين عاماً مصوراً اثر التطور الحضاري في تطور مفهوم الصراع عند هذه الأجيال، فالجيل الأول ورث التقاليد الصحراوية والبدوية والتقاليد الزراعية الريفية على حد سواء فكان نهشاً للعصبيات القبلية والمكانية فتأصلت لأسباب مغايرة فكرة البطولة والمروءة والكرم في حياته القاسية، رغم إن الاستغلال كان رضيعاً ولم يتبين هذا الجيل أثره بسبب سلطة القبيلة التي خففت كثيراً من سلطة الاستغلال الإقطاعي أو الرأسمالي، وسعدون المهلهل وهو الزعيم مثلاً كان يتصرف كواحد من أفراد القبيلةَ!! وحين خضع العراق للاحتلال الانجليزي بعد معارك النجف والرميثة والسماوة وقرية السادة (آل بو أذبحك) في الحلة والرارنجية في الأعوام 17/18/19/1920 اجتهدت المخابرات البريطانية للي الذراع القوية التي بطشت بالعسكر الانجليز ومرتزقتهم من الهنود السيخ والزنوج العمالقة وهذه الذراع هي شيوخ القبائل فعقدت معهم صفقات دنيئة لتغذق عليهم الأموال بلا حساب فضلاً عن تزويدهم بالمضخات والأسمدة والبذور، وهكذا حولت هذه المستجدات الزعيم الطيب سعدون إلى رجل آخر لا يشبهه، فبعد ان كان هذا الزعيم يعتمد على اشتراطات القبيلة والوطن صار يعتمد على اشتراطات العمالة والربح! ثم يجيء دور الصبي فالح ابن الزعيم سعدون بن مهلهل ليجيء زمان أكثر عتمة وقهراً ومكراً.. فهذا المراهق الغرّ وجد نفسه وسط فائق من الأموال فأحاط نفسه وملأ جلعته (قلعته) بالأزلام الذين يحذقون الدعارة فإذا الناس تترحم على الأب مع معرفتهم بظلمة وخيانته لقبيلته ودينه الذي كان يتظاهر به.. بيد إن الأب الظالم كان الارحم من ابنه الغر المغرور.. فتمر السنون ثقلاً فيظهر على سطح الرواي (ضاري) ابن فالح سيء الصيت وحفيد الزعيم سعدون وضاري من الجيل الثالث.. فتهيأ للقهر والمجون ليستعين بأزلام أبيه وجده المخضرمين في الغواية وإذلال الناس لسبب او دونه، لكن ما حدث يوم 14 تموز يوليو 1958م كان الزلزال المدمر الذي حاق به وبأزلامه وبطانته وتجمع الناس حول المذياع ليستمعوا إلى صدور الإصلاح الزراعي الذي وعد الناس بزمن اخضر! وبالمقابل ثمة البطل حسين ابن العشيرة.. ذلك المؤمن بقيم ثورة العشرين فهو يتذكر أمجادها وبطولاتها ويحفظ عن ظهر قلب أشعار الثوار العشرينيين في مضافة الزعيم سعدون بن مهلهل، بل انه شاعر العشيرة (المهوال) وحامل همومها وتقتضي بؤرة الصراع في الرواية ان يرتطم حسين بزعيمه سعدون بعد مقابلة هذا الزعيم للمستشار الانجليزي! ولأن الغلبة للقوي فقد طلب سعدون من حسين المتمرد بـ(الجلوة) أي الجلاء عن مكان قبيلته إلى كان آخر بعيد..
فاستجاب خوفاً على لحمه الثوري من ان يغتاله سعدون. وقد التحق به خلف وأبناء صكر هؤلاء الفتيان المعجبون بحسين والمتضامنون معه رغم إن سعدون لم يطل إليهم الجلاء، وقد استدعى الصراع بين حسين وسعدون إضافة عنصر جديد وهو المرأة الفاتنة ليكون الصراع أكثر تماسكاً وجذباً.. وكان الزعيم قد وعد حسين (وعد شرف!!) ان يزوج ابنته الجميلة (حسنة) من ناصر (ابن حسين)، ولكن وضع الزعيم الجديد الخاضع لتوجيهات المستشار الانجليزي وتقاطع هذا الوضع مع تحديات حسين جعله ينكث وعده وسوف لن يرقّ قلبه لمشاعر ناصر الشاب البريء الوديع ولا لدموع ابنته حسنة التي اكتشف إنها مغرمة بحبه حدّ استعدادها للتضحية بحياتها من اجله! فيقرر حسم الموقف ويلهمه غضبه الملتهب فكرة بشعة وهي ان يزوج ابنته حسنة (هذه الصغيرة التي مرضت وباتت حياتها مهددة بسبب موقف أبيها) لشعيبث ابن زعيم القبيلة المجاورة ويدعى صلال! وربما زاد من عنجهية سعدون وقسوته على ابنته الصغيرة العاشقة ما سمعه من الوشاة: ان ابنته حسنة وحبيبها ناصر قد اقسما على الوفاء حتى لو كان الثمن حياة كل منهما.. وأنهما حين يئسا من رحمة سعدون ارتباطاً بعلاقة غير مشروعة!! وهذا ما حصل فعلاً والذي لم يكن قد سمع به سعدون هو ان ابنته حسنة أمضت الليلة التي سبقت ليلة زفافها إلى شعيب.. أمضتها بطولها على فراش حبيبها ناصر وهذا يعني ان الحبيبين ناصر وحسنة قد عالجا الخطأ بالخطأ والجريمة بالجريمة وهي إشارة حاذقة من شمران الياسري مؤداها إن الصراع الحتمي بين الخير (الذي رمز إليه بحسنة وناصر) والشر (الذي رمز إليه بشعيبث وسعدون) لا ينبغي ان يدفع الخير إلى استعارة أسلحة الشر مهما كانت الأسباب!! ولم يقف ناصر عند نقطة (كسر التابو) فوقف في وجه الزعيم سعدون وأولاده وأزلامه وحرض الفلاحين والمعوزين والمقهورين ضد أطماع وجشع سعدون.. ولم تكن نقلته من الريف (النقي) إلى المدينة (الملوثة) امراً عابراً وسهلاً.. فالمدينة عهد ذاك كانت تغلي كأنها على فوهة بركان! فيشتغل ناصر عاملاً في شركة نفط كركوك ويتلقى من رفاقه ثقافة سياسية جديدة لا عهد له من قبل ويتفاعل مع هذه الثقافة ويحبها ويستزيد منها!! فإذا حدثت انتفاضة (كاورباغي) أسهم فيها إلى جانب الجماهير الغاضبة.. فاستشهد مع من استشهد من رفاقه وأصدقائه.. وينبثق من هنا دور أخ الشهيد ناصر واسمه (الملا نعمة).. وهذا الملا كان ناقماً على الوضع المتردي للقرية.. ناقماً على المسؤولين عن عذابها من الزعماء والعملاء والغوغاء فيضطر بعد أن أيقن إن الخطر بات يهدد حياته لمغادرة القرية إلى المدينة! وثمة دور آخر مستجد لفاضل وكامل ابني ناصر وهما يمثلان الجيل الثالث! كامل اشتغل عاملً في مطبعة وفاضل معلماً في مدرسة ومع مجيء ثورة تموز يوليو 1958م وقف الثلاثة إلى جانبها وأسهموا في تعزيز انتصارها!! فضلاً عن الأبطال السلبيين الذين تموضعوا في خندق جماعة سعدون.. مثل أحميّد أبو البينة.. هذا البطل السلبي المحتقر من قبل رجال القبيلة ونسائها وأطفالها فالقرية ترف جنبه منذ ان دارت معركة بين آل مهلهل وآل صلال... وتعرف أيضاً بخله الذي بات مضرب المثل فاذا جاء دور ابنه صالح ليعمل راعي غنم للشيخ بانت الصفتان الذميمتان اللتان ورثهما عن أبيه.. فالثابت ان صالح استغل رعب الشيخ من الخطاب السياسي لثورة يوليو 1958 فتظاهر بالحرص على غنم الشيخ.. وأخذها منه ليرعاها ويحميها ويبعدها عن أعين الثوار والحساد!! فوثق به الشيخ في لحظة ضعفه ورعبه.. وحين أيقن صالح ان زمان الشيوخ قد ولى وان الثوار يقبضون على الوضع الداخلي بيد من حديد.. قرر استغلال الموقف ليعبر عن انتهازيته ودناءته المتأصلتين في همه.. فيبيع الغنم بثمن باهظ لم يحلم به من قبل ثم يهرب بعيداً بأحلامه الصفراء: شراء بين فخم وسيارة فارهة آخر موديل وشراء زوجة جميلة جداَ!! لكنه يفاجأ بالواقع المرّ الذي يشطي أحلامه حين تأيد له ان الدولة استبدلت النقود القديمة بنقود جديدة فما عادت لنقوده قيمة إطلاقاً وهكذا يتفرط عنه المنتفعون الذين حلموا معه بالثراء والجاه والمتع!! الرواية كما مرّ بنا مبنية على معامل الصراع فاضطر الروائي شمران الياسري إلى جعلها طويلة إذ زادت على ستمائة صفحة استعان باسترجاع عدد من لسنوات المشحونة بذكريات الجهاد ضد الأجنبي في معركة مايس 1941 التي دارت بين الثوار بقيادة العقداء الخمسة والانجليز في مدينة (سن الذبان) ومعركة 1948 التي دخل فيها الجيش العراقي ارض فلسطين ثم معركة 1956 التي انتصر فيها الشعب المصري على أساطيل بريطانيا وفرنسا وإسرائيل وانعكست على الشعب العراقي الذي ساند أشقاءه في مصر فتقلى أبناؤه رصاص شرطة نوري السعيد لقد أهدى شمران الياسري لمكتبة الرواية العربية (والعراقية بخاصة) رواية ذات أبعاد فنية متماسكة وهموم إيديولوجية واجتماعية مركزية، فأنت أمام أجيال من الأبطال تنمو بشكل تلقائي جسدياً وروحياً واجتماعياً دون أن تستشعر ثقل الزمن ووطأة الرواية. وإذا كان من مزية لعنصر الصراع في هذه الرواية الشاسعة فهي ان الصراع نابع من الحياة التي نشا فيها الروائي، وأن هموم هذا الصراع ليست هموماً خاصة، بل هي هموم المتلقي فضلاَ عن ان الصراع كان بطل الرواية، او المحرك الذي ولد شحناتها الجمالية والإيديولوجية، وإنما يلاحظ الدارس ان الروائي المبدع شمران الياسري قد أثقل الرواية بمحاولته الصابرة في نقل التفاصيل الجغرافية والتاريخية الاجتماعية بأقصى درجات الدقة فلم تفت روايته شاردة او واردة كما أثقلها في زعمنا بثقل الأفكار والقناعات التي يحملها أبطال روايته من الفلاحين البسطاء الذين ثاروا ضد الاستعمار الانجليزي بسبب ان شيوخهم طلبوا إليهم ذلك معززّين بفتاوى علماء الدين في النجف وكربلاء والكاظمية!! ومعلوم ان الروائي حذر دائماً من إلباس أبطاله ثياباً من اوسع أجسامهم او أضيق زد على ذلك ان الروائي شمران الياسري –دون قصد بالتأكيد- كرّس فكرة الشر الوراثي والخير الوراثي فالجد الذي قهر الفلاحين يورث ابنه كراهية الفلاحين، والابن يورث الحفيد وهي فكرة لا تصح دائماً، فقد تلد أسرة إقطاعية ثائراً دون إرادتها ورغبتها وقد تلد ثورية ابناً خائناً.. ان قدرية الخيانة على جيل من الأجداد والأنباء والأحفاد هو منزلق على أي حال! وما يتبقى لنا هو الأخذ بمبدأ لذة الخطاب السردي الروائي إذ لا يمكن القبول بفكرة خلو اية رواية من عنصر الفكرة. فالفكرة مكلفة بمسؤوليات كبرى داخل الرواية مما يتعيّن عليها انتقاء المكان والزمان والشخوص والحوار بحساسية جمالية عالية، والروائي الموهوب كدأب شمران الياسري لا يثقل الفكرة جسد الرواية كما انه لا يثقل الرواية بأعباء الفكرة! ثمة تماه محسوب وتلقائية حاذقة، والفكرة مهما كانت عظيمة وإنسانية لن تصنع رواية مقروءة وخالدة ما لم ترتكز على عنصر الإمتاع والإدهاش او ما يسميه رولان بارت (لذة النص).. أما الزعم بأن الرواية ينبغي ان تكون صادقة أمينة وهي تنفذ الفكرة بتقنياتها الذاتية والمكتسبة (المقتسبة من مهارات الروايات الأخرى) فهو زعم لا يلجأ اليه سوى الروائيين ذوي المواهب الواهنة الضعيفة! نقل عن جورج اليوت 1819-1880 في صفحات من مذكرات قولها: (ما دامت الغاية هي إمتاع القارئ فانه يرتب على ذلك ان يكون ثمة طرق تيسر بلوغ هذه الغاية). وكان جيرار نرفال (1808-1850) وهو الروائي الرومانسي أكثر زملائه حماسة واحتفاء بعنصر (الفكرة / المتعة) فحين كتب روايته رحلة إلى الشرق حافظ على فكرتها الرئيسية وهي إن الإنسان المبدع مخلوق غريب حتى بين اقرب الناس اليه وان محاولاته للانسجام مع المجتمع المدجن أمر مستحيل!! وذلك ما اردنا التلبث عنده.. فلقد أسهمت رباعية شمران في تحبيب المكابدة الفنية بمكر فني، بعبارة ثانية ان الرواية تلقت الواقع الخشن يكل ثقله وعذاباته الى الواقع المتخيل، بعبارة ثالثة ان الرباعية نقلت الوقائعية التاريخية والنضالية إلى الجمالية الفنية.
وبهكذا أسلوب يمكن ضمن جذب المتلقي إلى الهم الطبقي من خلال الخطاب الجمالي. ولقد برع شرمان الياسري في منح البهجة وهو يمسك بعصا المايسترو لكي يصل إلى لحظة التسلطن وهو يواشج بين إيقاعين، إيقاع الفكرة وإيقاع الأسلوب دون إقحام أو تسلط. يقول الروائي غائب طعمة فرمان في مقدمة الجزء الأول من الرباعية في أسلوب شمران الياسري الروائي بمقربة من فكرة النص المبهج: عالم مجسد رحب معمور بأنفاس الريف وأناسه صنعه قلم ذو دراية ممتازة بما يريد ان يقول وحب عارم للوسط الذي يصوره.. انه إنسان نابت في أرضه يعرف كل شبر منها عاليها وسافلها حلوها ومرها مذاق وملوجة عرق الكادحين فيها، يتغنى بشفافية روح بشجاعة قلب وحكمة فطرية ومكتسبة بما يمثل الهيكل الإنساني لحياة ابن الريف لقد وظف شمران الياسري نباهة ورفاهة حسه ولاعة سخريته ووضع كل تلك في يد صديقه وأخيه الفلاح ليلتمس مواطن الضعف والمأساوية في حياته البسيطة في أحيان كثيرة قصصاً يمكن أن تروى وتجلب التعاطف وتسجل تاريخاً لم يجرؤ المؤرخون على تسجيل. كما يضيف الدكتور عبد الحسين شعبان إن أبو كاطع: لم يكن متفرجاً على ما يجري في الريف وحياة القرية، في إطار مشهد خارجي وتعاطف إنساني، بل كان من الريف وكتب عنه، مقدماً البيئة الريفية بقدر من التشويق والتوتر والانفعال، عاكساً حياة الفالحين والريف العراقي، كمقطع من الدولة العراقية، التي أرخ لها في رباعيته من العام 1923 وحتى العام 1963 و.... يمكنني القول ان فصلاً مهماً من تاريخ العراق السياسي، كان سيبقى غير مكتوب، ولبرما مجهولاً في ذلك التراث الشعبي لولا موهبة أبو كاطع الذي امتلك أدوات تصويرية وقدرات تخيليّة لالتقاط واقع الريف العراقي، برؤية شفافة، بحيث اختلط الواقع المعاش بالخيال المتصور في حبكة درامية، اكتمل بناؤها في حالات وظلّ غير مكتمل في حالات أخرى. وبهذا المعني يصّح قول مكسيم غوركي بأن التاريخ لا يكتبه المؤرخون بل الفنانون الين يكتبون التاريخ الحقيقي للإنسان. فسلام عليك يا أبا كاطع الياسري وأنت توجد بمهجتك لتصنع أفقاً للرؤية صافياً في روايتك، في عمودك الصحفي، في حكاياتك الإذاعية، في موتك التراجيدي.
11/10/2007
</BLOCKQUOTE>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://rrawad.akbarmontada.com
 
شمران الياسري...ابداع ..بقلم عبد الاله الصايغ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بلو :: الفئة الأولى :: المنتدى الادبي..قصة قصيرة ..شعر ..نثر..اساطير ...ملاحم-
انتقل الى: