منتديات بلو
سياسةمجتمع واسرةراديو وموسيقىثقافة وفنون العاب والغازرياضة واخبار رياضيةتقارير وبحوث علمية عامةطب وطب بدينباتات واعشابوصفات عشبية مفردة وخليط
 
الصفحة الرئيسيةالبوابةابحـثالتسجيلدخول
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع
 

من كتاب رمل وزبد والموسيقى (لجبران خليل جبران)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نائل ألهندي




سجّل في : 23 ماي 2008
عدد المساهمات : 449
منتديات بلون : 
50/10050/10050/10050/100 (50/100)

مُساهمةموضوع: من كتاب رمل وزبد والموسيقى (لجبران خليل جبران)   الإثنين يونيو 30, 2008 6:49 pm

من كتاب "رمل و زبد و الموسيقى"

على هذه الشواطىء ، أتمشى أبدا ،
بين الرمل و الزبد .
ان المد سيمحو آثار قدمي .
و ستذهب الريح بالزبد .
أما البحر و الشاطىء فيظلان الى الأبد .

***
ملأت يدي مرة بالضباب .
ثم فتحتها ، فإذا بالضباب قد صار دودة .
و أغلقت يدى و فتحتها ثانية ، فإذا هنالك عصفور .
ثم أغلقت يدى و فتحتها للمرة الثالثة ، فإذا فى راحتها رجل حزين الوجه ينظر الى العلأ .
و أغلقت يدى رابعة ، و عندما فتحتها لم أر فيها غير الضباب .
و لكننى سمعت أغنية بالغة الحلاوة .

***
خيل الى فى الأمس انى ذرة تتموج مرتجفة فى دائرة الحياة بغير انتظام ، و اليوم أعرف كل المعرفة أنى أنا الدائرة ، و أن الحياة بأسرها تتحرك فى بذرات منتظمة .

***
يقولون فى يقظتهم :
"ما أنت و العالم الذى تعيش فيه سوى حبة رمل على شاطىء غير متناه ، لبحر غير متناه "
و فى حلمى أقول لهم :
" أنا هو البحر غير المتناهى ، و ما جميع العوالم سوى حبات من الرمل على شاطئى "

***
ما عييت الا ، أمام من سألني ، " من أنت ؟ "
(عييت : تعنى عجزت عن التعبير )

***
فكر الله ، فكان فكره الأول ملاكا ،
و تكلم الله ، فكانت كلمته الأولى انساناً

***
كان الانسان مخلوق هائما ينشد ذاته الضاله فى الاحراج قبل أن منحه البحر و الريح كلماته بألف ألف سنة .
فكيف يستطيع و الحالة هذه أن يعبر عن العتيق من الأيام فيه بأصوات حقيرة لم يتعلمها الا فى الأمس القريب

***
تكلم أبو الهول مرة واحده فى حياته . و اليك ما قاله :
"حبة الرمل صحراء ، و الصحراء حبة رمل "
قال هذا و سكت ثانية و لم يفتح فاه .
قد سمعت ما قاله أبو الهول ، بيْد أننى لم أفهم .

***
رأيت وجه امرأة ، فرأيت أولادها و لم يولدوا بعد .
و نظرت امرأة الى وجهي ، فعرفت آبائي و جدودي ، و قد ماتوا قبل أن تولد

***
أود الآن أن لا يتاح لي أن أكمل ذاتي . و لكن أنى لي ذلك اذا لم أتحول الى سيادة يعيش عليها العاقلون من الأحياء ؟
أليست هذه ضالة كل إنسان على الأرض

***
الدرة هيكل بناه الألم حول حبة رمل .
فما هو الحنين الذى بنى أجسادنا ؟ و ما هى الحبوب التى بنيت حولها؟

***
عندما رمانى الله ، حصاة صغيرة فى هذه البحيرة العجيبة ، أزعجت هدؤها بأن أحدثت على سطحها دوائر لا يحصى عديدها .
و لكنني عندما بلغت الى أعماقها صرت هادئا مثلها .

***
أعطنى الصمت اقتحم غمرات الليل .

***
قد ولدت ثانية عندما وقع جسدي بحب نفسي و تزوجا معا .
عرفت فى حياتي رجلا حاد السمع و لكنه أبكم ، فقد خسر لسانه فى معركة .
و أنا أعرف اليوم الحروب التى حاربها هذا الرجل قبل أن حل به قضاء الصمت الرهيب ، و يسرني جدا أنه قد مات لأن العالم على سعته لا يكفى لنا معا .

***
طويلا نمت فى أرض مصر ، صامتا غافلا عن الفصول .
ثم ولدتنى الشمس ، فوقفت و مشيت على حافتي النيل ، مترنما ، حالما مع الليالي . و الآن تغمش الشمس على بألف قدم لكي أنام ثانية فى أرض مصر .
و لكن هو ذا الأعجوبة و الأحجية !
فإن الشمس نفسها التى جمعتنى لا تستطيع أن تفرقنى . لذلك ما برحت منتصبا أمشى بخطى ثابتة على حافتي النيل .
التذكار شكل من أشكال اللقاء .

***
النسيان شكل من أشكال الحرية . نحن

***
نحن نقيس الزمان بمقتضى حركة الشموس التى لا تحصى ، و هم يقيسون الزمان بآلات صغيرة يحملونها فى جيوبهم
فقل لى رعاك الله كيف يمكن أن نجتمع فى مكان واحد و في وقت واحد .

***
ليس الفضاء فضاء بين الأرض و الشمس لمن ينظر اليه من نوافذ المجرة .
الإنسانية نهر من النور يسير من أودية الأزل الى بحر الأبد .

***
ألا تحسد الأرواح القاطنة فى الأثير الإنسان على كآبته .

***
فى طريقي الى المدينة المقدسة لقيت حاجا آخر ، فسألته قائلا :
" أهذه حقيقة الطريق الى المدينة المقدسة ؟ "
فأجابني قائلا :
"هلم ورائي تصل الى المدينة المقدسة فى يوم و ليلة "
فتبعته للحال . و سرنا أياما و سرنا لياي و لكننا لم نبلغ الى المدينة المقدسة . و شد ما كانت دهشتي عظيمة إذ عرفت أنه غضب لأنه لم يسر بى الصراط المستقيم .

***
اجعلنى يا الله فريسة الأسد قبل أن تجعل الأرنب فريستي .
قال ل منزلي : "لا تهجرنى لأن ماضيك يقطن فى ".
و قالت لى الطريق : " هلم ورائي ، فأنا مستقبلك " .
أما أنا فأقول لمنزلي و للطريق معا :" ليس لى ماضٍ و لا مستقبل "
" ذا أقمت هنا ففى اقامتي ذهاب ، و اذا ذهبت فهنالك اقامة فى ذهابى قإن المحبة و الموت وحدهما يغيران كل شيء " أخسر

***
كيف أخسر إيماني بعدل الحية و أنا أعرف أن أحلام الذين ينامون على الريش ليست أجمل من أحلام الذين ينامون على الأرض .

***
ما أغربني عندما أشكو ألماً فى لذتي ؟

***
سبع مرات احتقرت نفسى .
أولاً : عندما رأيتها تتلبس بالضعة لتبلغ الى الرفعة .
ثانياً : عندما رأيتها تقفز أمام المخلصين .
ثالثا : عندما خيرت بين السهل و الصعب فاختارت السهل .
رابعا : عندما اقترفت إثما ثم جاءت تعزي ذاتها بأن غيرها يقترف الإثم مثلها .
خامساً : عندما احتملت ما حل بها لضعفها ، و لكنها نسبت صبرها للقوة .
سادساً : عندما احتقرت بشاعة وجه ما هو عند التحقيق سوى برقع من براقعها .
سابعاً : عندما أنشدت أغنية ثناء و مديح و حسبتها فضيلة .

***
أنا لا أعرف الحقيقة المجردة . و لكني أركع متضعا أمام جهلي و فى هذا فخري و أجري .

***
بين خيال الانسان و ادراكه مسافة لا يجتازها سوى حنينه

***
الفردوس قئم هناك ، وراء ذلك الباب ، فى الغرفة المجاورة ، و لكنى أضعت مفتاح الباب .
و لعلى لم أضعه بل وضعته فى غير موضعه .
أنت أعمى و أنا أصم أبكم ، اذن ضع يدك بيدى فيدرك أحدنا الآخر


***
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من كتاب رمل وزبد والموسيقى (لجبران خليل جبران)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بلو :: الفئة الأولى :: الساحة العامة :: المنبر الحر...مقالات سياسية :: الساحة العامة ...مقالات عامة.. بحوث ودراسات اقتصادية :: ثقافة وفنون :: المنتدى الأول...اخبار بلون وتاريخها :: المنتدى الثاني...راديو وموسيقى :: المنتدى الادبي..قصة قصيرة ..شعر ..نثر-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع