نائل ألهندي
سجّل في : 23 ماي 2008 عدد المساهمات : 449 منتديات بلون :
   (50/100)
| موضوع: كاظم ألساهر في أمبراطورية ألطرب ألعربي الجمعة يونيو 27, 2008 5:47 pm | |
| كاظم الساهر: القيصر في إمبراطورية الطرب العربي
«زيديني عشقا... زيديني، يا أحلى نوبات جنوني، زيديني غرقا ياسيدتي , إن الخنجر يناديني، زيديني موتا عل الموت إذا يقتلني, يحييني «علمني حبك أن أحزن، وأنا محتاج منذ عصور لإمرأة.. أبكي فوق ذراعيها مثل العصفور،لامرأة.. تجمع أجزائي كشظايا البلور المكسور، علمني حبك أن أتصرف كالصبيان، أن أرسم وجهك بالطبشورعلى الحيطان «قولي أحبك كي تزداد وسامتي، فبغير حبك لا أكون جميل» «هل عندك شك أنك أحلى وأغلى امرأة بالدنيا، وأهم امرأة بالدنيا، هل عندك شك أن دخولك، في قلبي هو أعظم يوم في التاريخ وأجمل خبر في الدنيا» .....«لم يحدث أبدا أن أحببت بهذا العمق لم يحدث, لم يحدث أبدا أني سافرت مع امرأة لبلاد الشوق»... كلمات ليست كالكلمات وأغاني ليست كالأغاني، جمعت بين شاعر الحب والجمال نزار قباني وقيصر الطرب العربي كاظم الساهر. وأعادت الأذن العربية إلى الكلام الجميل والصوت الشجيالذي لايخلو من شجن أهل العراق، شام وعراق التقيا فكان ما كان من إبداع. رحل نزار قباني وبقيت أشعاره يتبادلها العشاق فيما بينهم، وبقي كاظم الساهر ينتقل كالنحلة من زهرة القول إلى أخرى،وعصفورايطير من عش إلى عش، ويحلق من سماء إلى سماء يغرد ويشدو ألحان الحب والحياة والفرح والحزن والرومانسية الجميلة،والآه العراقية، آه شجن بلاد الرافدين دجلة والفرات والنخل الحزين «سلامتك من الآه، قبل ماتنزل صدرك أحسها بصدري والله»... وكما وجد كاظم الساهر في نزار قباني معينا لا ينضب من الشعر، والكلام الجميل الذي يتوافق مع أحاسيسه وقدراته التعبيريه، فإنه وجد أيضا مواهب شعرية أخرى منحته قصائد لأغنيات لا تنسى مثل «كثر الحديث» كثر الحديث عن التيأهواها، كثر الحديث من التي أهواها؟ ماسرها؟ ما عمرها ؟ مااسمها؟ ماشكلها ؟ «التي كتبها الشاعر كريم العراقي، وكتب العديد من القصائد ومن كلمات أغاني القيصر كاظم الساهر مثل «نسيت دائي» « «و نسيت دائي جين جاء دوائي، من ذا يقاوم نظرة السمراء» وأغنية «أها حبيبي»... وشعراء وقصائد أخرى استطاع الساهر أن يزيدها جمالا، وفتح لها الباب لتلج كل القلوب مثل قصيدة «أنا وليلى» التي يقول فيها «ماتت بمحراب عينيك ابتهالاتي، واستسلمت لرياح اليأس راياتي، جفت على بابك الموصود أزمنتي» وهي الأغنية التي احتلت المركز السادس عالميا في استفتاء أجرته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» وذلك سنة 3002. وكاظم الساهر ليس أغاني الحب والعشق والرومانسية الجميلة، بل هو أغاني الوطن والأهل والأحباب في بغداد مثل أغنية وأوبريت «بغداد لا تتألمي» التي لحنتها غنتها معه مجموعة من المطربين العرب «... بغداد لا لا لا تتألمي ... بغداد أنتي، أنتي، في دمي ....» و أغنية «القدس» التي غناها مع لطيفة التونسية.... وكاظم ليس صوتا فقط بل هو مبدع في فن القول وفي فن اللحن أيضا فقد كتب مجموعة من نصوص أغانيه بنفسه مثل سلامتك من الآه، كما لحن لمجموعة من المطربين العرب منهم وليد توفيق وغادة رجب وماجدة الرومي. أعمال وأخرى استحق عليها هذا الموصلي الصاعد من الجذور ومن الأعماق إلى سماوات الفن العربي الجميل شعرا ولحنا وأداء كل الحب والعشق واستحق عليها جوائز كثيرة ومتعددة، فقد توجت أغنيته «هاحبيبي» أفضل أغنية عربية سنة ;1995ونفس الشيء لأغنية استحالة التي لحنها للطيفة التونسية حيث اختيرت أحسن أغنية في مهرجان الأغنية الدولي بالقاهرة .... ونال العديد من الأوسمة، لكن أحسن وسام هو الذي قلده إياه ووشحه به الجمهور من خلال حبه وتقديره له باعتباره الصوت الجميل الصداح بالفرح والحزن، صوت الشعر، والكلام الراقي، والقيصر في إمبراطورية الطرب العربي الذي يعيش منذ زمن على إيقاع هزالجسد والتفنن في إظهار مفاتن الجسد وليس الغناء الأصيل النابع من صوت حقيقي وليس مستعارا عامر بالإحساس بالحياة بالمعاناة وبالأمل والحب. وكما عشق المغاربة، وباقي العرب من قبل ناظم الغزالي، وشعراء العراق في العصر القديم والحديث فإنهم يواصلون عشقهم للعراق وحبهم لأهله وفنانيه و على رأسهم كاظم الساهر وأحدث مثال على ذلك ما حصل في مهرجان الداخلة الأخير حيث كان التجاوب كبيرا واللقاء موعدا لا ينسى أبدا في ارتباط المغاربة بالعراق وأهله والحب المتبادل بين الجانبين . وتستمر مسيرة حب وعشق الجماهير العربية لكاظم الساهر الفنان الذي غني عنهم وعن حبهم، وعن أفراحهم وأحزانهم، عن آمالهم وطموحاتهم، بكلام يحسونه ويجدون فيه أنفسهم، يجدون فيه الإنسان العربي والهوية العربية والإنتماء إلى حضارة وأمة. رغم الهزائم والخيبات وكل الحروب، إنه صوت يستعيدون معه الثقة في أنفسهم بما يمنحهم من قوة نابعة من قوته وتجذره في الأعماق. إنه هدية أخرى يهديها العرب للحب والجمال والسلام و إلى الرغبة في الحياة وفي الإبداع. |
|